الدراسة في زمن الوباء

الدراسة في زمن الوباء

Article Details

الدراسة في زمن الوباء

الإجراءات الوقائية تجبر الطلاب والطالبات على الدراسة عن بعد، فكيف كانت التجربة؟

قامت العديد من الدول العربية والغربية بإصدار العديد من القرارات الهامة والتي من شأنها الحفاظ على صحة شعوبها وأمانها وذلك بعد انتشار فيروس كورونا والذي لم تتوقف الإحصائيات عن ذكر أعداد الوفيات والإصابات به حتى اليوم، وذلك كمؤشر كبير لمدى خطورة وسرعة انتشاره إلى جانب تأثيره الساحق على اقتصاد الدول وحياة الأفراد.

ومن ضمن القرارات الهامة للمجتمعات كان هناك قرار تعليق الدراسة والذي صدر من قِبل وزارة التعليم وذلك حفاظًا على صحة الطلاب والطالبات للمساهمة في الحد من انتشار المرض أو العدوى به من قبل المتواجدين في مختلف صروح التعليم، وعلى الرغم من ذلك القرار إلا أن الكثير من الجامعات عمدت إلى خيار الدراسة عن بعد وهو ليس بخيار حديث في السعودية، نظرًا لتواجد فرصة الدراسة عن بُعد والتي حظي بها الكثير من الدارسين وذلك في سبيل حصولهم على الفرصة المناسبة للتعلم بما يتناسب مع ظروفهم وشروط التخصص أو المرحلة.

مرآه تواصلت مع بعض الطالبات وحاورتهم فيما يخص تجربتهم بالدراسة عن بُعد ومخاوفهم حول العديد من الأمور المتعلقة بالدراسة خصوصًا بعد أن أصدرت وزارة التعليم مجموعة من القرارات الهامة والمصيرية والتي ستمكن الطالبات والطلاب من المضيء في هذا الفصل أو الاعتذار عنه وذلك تأكيدًا على أهمية استكمال مهمة التعليم عن بعد والذي أشارت العديد من  المصادر إلى تحقيقه الكثير من النتائج الإيجابية والغير متوقعة، وباقي التفاصيل في التالي:

 

البداية كانت مع الطالبة ليان فيصل والتي قالت: "أدرس في جامعة أم القرى منذ عام  كطالبة منتظمة وتخصصي الدراسي عقيدة، وبحدوث أزمة كورونا تم تعليق الدراسة في الجامعة، وهو قرار سليم جدًا ولكن مع ذلك ارتبطنا جميعًا كطلاب وطالبات بالتعليم عن بعد والذي وفر علينا الكثير من الوقت والجهد إلى جانب تمكينه الطالبات من الاعتماد على ذاتهم في إنجاز الكثير من الأشياء"، وأضافت قائلة: "قامت الجامعة بإلغاء الاختبارات النصفية فقط، نحن نحضر المحاضرات ونقوم بإعداد الواجبات وتنفيذها، وأعتقد بأن قرارات الوزارة عادلة جدًا بخصوص الاختبارات وكانت موضوعة بما يتناسب مع المرحلة وظروفها وبذات الوقت لا تؤثر على معدلاتنا الدراسية في حال دخولنا الاختبارات وتجاوزناها".

 

وبدورها تؤكد ريم عبدالله، الطالبة في جامعة الملك عبدالعزيز والمتخصصة بدراسة الإدارة العامة على أن قرار استمرار الدراسة لم يكن أفضل القرارات المتاحة للطلاب والطالبات، حيث كان من الممكن تأجيل الدراسة في الظروف الراهنة وذلك لمواجهة الطلبة العديد من المشكلات المتعلقة بالتقنية أو الاجتماعية والنفسية وتتابع قائلة: "من أبرز السلبيات التي شهدنها مشاكل في نظام "البلاك بورد" وعدم استطاعتنا الالتحاق بوقت المحاضرة الدقيق نتيجة مشكلة التعليق التي تصادفنا في بعض الأوقات، ولتكن النتيجة عدم تحضيرنا من قبل الأساتذة أو الدكاترة"، وتابعت قائلة: "مازالت أوقات المحاضرات كما هي والبعض من الدكاترة والأساتذة اختار تذليل الصعوبات لنا وتقليل الواجبات بينما البعض الآخر لا يزال يصر على الكثير من الواجبات، وفي الحقيقة كل هذه الأمور تعمل على ضغط الطالبات".

 

وتوافق الطالبة رزان الشهري المتخصصة في تصميم داخلي في جامعة طيبة حديث الطالبة ريم بقولها: "لا إيجابيات حتى الآن من الدراسة عن بعد وأبرز السلبيات التي واجهتها كانت في عدم انتظام أوقات المحاضرات والاختبارات، إلى جانب التواصل الضعيف مع أعضاء هيئة التدريس"، وتتابع قائلة: لا أعتقد أن مواصلة التعليم من أفضل الحلول في هذه الظروف التي نمر بها"، وعن توقعاتها لتجاوز الأزمة قالت: "مازلت أتوقع إيقاف الدراسة وتقديم الاختبارات". 

 

وفي جانب آخر التقينا الطالبة رحيل هادي والتي التحقت بالتعليم عن بعد في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ عامين في تخصص القانون، وعن تجربتها قالت: "لا يمكن أن ننكر إيجابيات التعليم عن بعد والتي كان أهمها توفير الوقت والجهد على الطلبة، مساعدة الفرد على الاعتماد على نفسه في الكثير من الأمور، إلى جانب توفر المادة العلمية طيلة الوقت، أما بخصوص السلبيات التي نواجها فهي تكمن في غلاء الرسوم الدراسية على الطلبة، عدم توفر كل التخصصات التي يرغب الطالب في الانضمام لها حيث أن بعضها يتضمن ضرورة الانتظام، إلى جانب ذلك الدراسة عن بعد مع عدم وجود طرق تواصل جسدية تعمل على الحد من قدرات الطلبة وعدم اكتشاف قدراتهم وإبداعاتهم، وأخيرًا صعوبة التواصل مع المحاضرين في الكثير من المرات".

كما تابعت قائلة: "أعتقد بأن الدراسة عن بعد في الوقت الحالي من أفضل القرارات  لكل الطلبة والطالبات وذلك حمايةً لهم ولعائلاتهم ومجتمعهم من فيروس كورونا". وعن إلغاء الاختبارات من عدمها قالت: "بذلنا الجهد الكبير في هذا الترم (الفصل الدراسي) لذلك سأكون حريصة على دخول الاختبارات".

 

وتتابع الطالبة ابتهال سلمان بقولها: "مضى على التحاقي بالجامعة عام دراسي واحد حيث أدرس في جامعة أم القرى ومتخصصة في الاقتصاد، ومنذ بداية الدراسة يبذل الجميع الجهد لإيصال المعلومة لنا نحن الطالبات، ولكن لم تكن هناك محاولات سابقة من الدكاترة والأساتذة لتعليمنا على استخدام البلاك بورد أو استحداث بعض الطرق الجيدة للتعليم عن بُعد، ومن بعد أزمة كورونا واجهتنا الكثير من المشكلات والتي كان أكثرها مشاكل تقنية، وهذا لا يعني أن نقدم سلبيات الدراسة عن بعد على إيجابياتها والتي كان من أهمها توفير الوقت والاعتماد على الذات إلى جانب قلة تكاليف المواصلات، فيما اختصر السلبيات في عدم المحاولة المسبقة من الجامعة على اتخاذ هذه الإجراءات التعليمية في وقت مسبق وذلك لمساعدة الطلبة على التكيف والاستعداد لكافة الظروف إلى جانب مواكبة التقنية والتطور الحديث". 

وتابعت قائلة: "القرارات التي أصدرتها وزارة التعليم للتعامل مع المرحلة كانت جيدة في الحقيقة ومعظمها تصب في مصلحتنا نحن الطالبات".

وبدورها قالت الطالبة سامية الغامدي والتي تدرس في جامعة الملك عبدالعزيز تخصص سياحة: "مضى على دراستي في الجامعة ثلاث سنوات وذلك بشكل منتظم بالحضور، ولكن مع أزمة كورونا وصدور قرارات الدراسة عن بعد وجدت أن أكثر ميزة تمتعنا بها كطالبات هي إمكانية تكرار المحاضرة في أي وقت مناسب لنا وذلك يعمل على المراجعة والاستيعاب بشكل أكبر، فيما كانت السلبية الوحيدة من وجهة نظري في احتمال انقطاع الصوت أثناء المحاضرة مما قد يسبب مشكلة في التواصل مع الأساتذة والدكاترة".

وبسؤالها عن الاختبارات قالت: "في الوقت الحالي لدينا اختبارات قصيرة ودورية ولم يتم إلغائها، إلى جانب ذلك البعض من الدكاترة متعاونين جدًا معنا وذلك نظرًا للظروف التي نمر بها الآن وصعوبة الدخول لنظام البلاك بورد إلى جانب تمديدهم لفترة تسليم التكاليف والواجبات للطالبات حتى نتمكن من العمل عليها بشكل جيد"، وعن توقعاتها لتجاوز الأزمة قالت: "أعتقد بأنها ستمضي بأقل الخسائر مع دراسة كامل المقرر الدراسي بكل تأكيد".

 

AddThis is disabled because of cookie consent

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري