النساء في الصف الأوّل: نعمل رغم خطر العدوى

النساء في الصف الأوّل: نعمل رغم خطر العدوى

Article Details

النساء في الصف الأوّل: نعمل رغم خطر العدوى

قصص لنساء لم يمنعهن انتشار كورونا من آداء عملهن بشجاعة.

رسوم ريم العطار

أجبرنا انتشار فيروس كورونا المستجد على التزام منازلنا لفترات طويلة لكنّه لم يمنع نساء الصف الأول من الخروج يوميًا لآداء عملهن بكل شجاعة، وعلى اختلاف وظائفهن تحمّلن مخاطر العدوى.

في مرآه قررنا أن نسلّط الضوء على شجاعة النساء في الصف الأوّل من المواجهة ممّن فرضت عليهن طبيعة العمل الخروج يوميًا وزيادة التعرض للخطر، فكانت تلك قصصهن:

 

miraa image

 تصوير علي فهيم

 

طبيبة ووظيفتنا الأكثر خطرًا

"أعمل كطبيبة متخصصة في أمراض النساء والولادة في مستشفى بالسعودية، الدوام لدينا يومي ما عدا الجمعة والعمل الآن يجري على قدم وساق في المستشفيات وأقسام الطوارئ والصدر والعناية المركزة للكبار والأطفال، نحنُ الأطباء والممرضون وأطباء الأسنان أكثر الفئات المعرضة للخطر لكننا نحاول حماية أنفسنا بالالتزام بكل الاحتياطات الوقائية وفقًا لقواعد وزارة الصحة السعودية ومنظمة الصحة العالمية، فنرتدي الكمامات ونلتزم بتطهير الأيدي قبل وبعد الكشف على كل مريضة، هناك ممرضات بالمستشفى يقفن على الأبواب ويقسن الحرارة للمريضات قبل الدخول ويسألن عن وجود أعراض كالكحة وضيق التنفس، وهل عدن مؤخرًا من سفر خارجي أو داخلي من أماكن يوجد بها المرض أو حضرن أي مناسبات اجتماعية بها أعداد كبيرة من الناس مثل الأعراس، أو اختلطن بمريض خلال الأسبوعين الماضيين، ثم تعطي الممرضة درجة لكل مريضة وإذا حدث اشتباه بها يتم تحويلها لقسم الطوارئ ولا يتم استقبالها بالعيادة، كما منعنا المرافقين والأطفال من زيارة المرضى المقيمين بالمستشفى".

أماني منير، طبيبة، 57 



عاملة نظافة ولا يتاح لي البقاء بالمنزل

"أأنا عاملة نظافة بأحد المستشفيات وطبيعة عملي تجعلني عرضة بشكل أكبر لمخاطر العدوى بفيروس كورونا مقارنةً بالمهن الأخرى، ليس لدي فرصة متاحة لأبقى آمنة في منزلي لأنني أنتمي إلى "العمالة غير المنتظمة" وسأصبح بلا دخل لو انقطعت عن العمل، أضطر إلى الخروج يوميًا من السابعة صباحًا حتى الثانية ظهرًا لكنني أحاول اتخاذ احتياطات الوقاية لحماية نفسي، أرتدي القفازات أثناء تواجدي بالمستشفى ولا أتعامل مع الناس مباشرةً وأغسل يدي باستمرار لكنني لا أستطيع ارتداء الكمامة لأنها تشعرني بالاختناق، أستخدم المواصلات العامة ويكون بها عدد كبير من الركاب لكنني قدر الإمكان لا ألمس الأسطح وأحاول الجلوس بجوار النوافذ المفتوحة… هذا ما بيدي فعله".

إيمان سامي، عاملة نظافة، 40

  

أعمل بمبادرة للتوعية بالوقاية من فيروس كورونا

"أعملي الأساسي موظفة خدمة عملاء بإحدى الشركات التي أتاحت لنا العمل من المنزل، لكنني أخرج للشارع لأنني متطوعة في مبادرة "احنا نقدر" التي بدأناها للتوعية بمخاطر فيروس كورونا وطرق الوقاية منه، كنا نستهدف الأشخاص الذين ليس لهم تواجد على منصات التواصل الاجتماعي وليس لديهم خلفية معلوماتية كبيرة عن الفيروس مثل عمال النظافة وعمال المخابز ومراكز تصليح السيارات والأشخاص الذين يعيشون في الشوارع، ثم بدأنا بعد ذلك بشراء أدوات الوقاية ومواد التعقيم وتوزيعها عليهم وعانينا من أزمة كبيرة في الحصول على هذه المنتجات بأسعار طبيعية، واضطررنا في إحدى المرات لشرائها بثلاثة أضعاف ثمنها. أثناء تعاملي مع الناس في الشارع كنت حريصة على تطهير القفازات التي أرتديها بالكحول كإجراء وقائي، وعند التخلص منها كنت أضعها في كيس بلاستيكي وأغلقه بإحكام ثم أضعه في سلة المهملات حتى لا يتسبب في العدوى، في النهاية نحنُ مجتمع واحد ويجب أن نتعاون سويًا".

مي السيد، موظفة خدمة عملاء، 21

 

صحفية وذهبت لمستشفيات الكشف عن الكورونا

"أنا صحفية وأخرج للعمل لإنهاء القصص التي أكتبها، أتعرض لمخاطر العدوى في المواصلات العامة التي أستقلها وأقوم بتغطية بعض المؤتمرات الصحفية المزدحمة التي يتم عقدها بدون وجود إجراءات احترازية. أضطر أيضاً إلى التعامل مع عدد كبير من الناس في الشارع كجزء من عملي لذا التزمت بإجراءات الوقاية لأحمي نفسي وأهلي من مخاطر العدوى، أرتدي الكمامة والقفازات وأحرص على عدم لمس الأسطح أثناء تواجدي بمترو الأنفاق وأبتعد عن التجمعات بقدر الإمكان، وأطلب من الأشخاص ترك مسافة كافية بيني وبينهم أثناء الحديث. مؤسستي الصحفية اتخذت في البداية قرار بتخفيض العمالة من المقر ثم أتاحت العمل من المنازل للبعض لكن طبيعة عملي لم تسمح بذلك، فمثلًا ذهبت إلى المستشفيات المخصصة للكشف على المشتبه في إصابتهم بالكورونا وبقيت وسط المصابين والطاقم الطبي لكتابة قصتي الصحفية، وبشكل عام أحب عملي وأراه يستحق التضحية والإخلاص".

ميسون أبو الحسن، صحفية، 26

 

موظفة بنك وأستقبل أعداد كبيرة من العملاء

"أعمل موظفة خدمة عملاء بأحد البنوك وأذهب للعمل بشكل يومي، أتعامل مع عدد كبير من العملاء وهذا يجعلني عرضة بشكل أكبر للخطر خاصةً أن أغلب الناس لا يلتزمون بإجراءات منع العدوى وبعضهم لا يصدق وجود فيروس كورونا من الأساس، طبيعة عملي لم تسمح لي بالحصول على إجازة أو العمل من المنزل لكن يوفر البنك لنا وسائل التعقيم وقلّل ساعات التواجد، وحرص على تنظيم دخول العملاء بدون تجمعات كبيرة، بشكل شخصي عند وصولي للعمل في الصباح أستخدم الكحول الإيثيلي لتعقيم مكتبي وجميع الأدوات الموجودة عليه، أرتدي كمامة وقفازات أطهرها كل عدّة ساعات لأنني ألمس الكثير من البطاقات الشخصية والأوراق والأموال، ومن وقتٍ لآخر أغسل يدي وأضع المواد المعقمة عليها، أيضاً أحتفظ بقلم خاص بي وأخصص قلم آخر للعملاء، وبقدر الإمكان أحتفظ بمسافة كافية بيني وبينهم".

هالة محمّد، موظفة بنك، 25

 

ممرضة وأتعامل مباشرةً مع الحالات

"أعمل نائب مدير مكافحة العدوى في مجمع الملك عبدالله الطبي بجدة، طبيعة مهنتي تعرضني لمخاطر العدوى لأنني أتعامل بشكل مباشر مع الحالات المشتبه بإصابتها بفيروس كوفيد-19 أو الحالات الإيجابية، وأتعامل مع الفريق الطبي المخالط للحالات المعدية. أرى وظيفتي عمل إنساني فإدارة مكافحة العدوى مهمة للغاية في المستشفيات ومصدر سعادة لي أن أتحمل جزء من المسؤولية للحفاظ على صحة المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، ألتزم تمامًا بكل الاحتياطات لحماية نفسي من العدوى لأكون مثال جيد للجميع في الالتزام بالتعليمات".

سالي أبو شوشة، نائب مدير مكافحة العدوى في مجمع الملك عبدالله بالسعودية، 34

 

 

AddThis is disabled because of cookie consent

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري