Miraa Images

نساء عربيات يتفوقن في ابتكار فنهن الخاص: تمارا عبدالهادي

Article Details

نساء عربيات يتفوقن في ابتكار فنهن الخاص: تمارا عبدالهادي

تنقل تمارا صور المجتمعات العربية من خلال التصوير الفوتوغرافي

 

تمارا هي مصورة مستقلة، وُلدت في الإمارات وتربت في كندا وتعيش حاليًا في لبنان. تعمل على الإبداع بمختلف الأعمال، وتتمحور أعمالها الخاصة حول الأقليات في المجتمع والأفراد الممثلة تمثيلًا ناقصًا، فتعتبر تمارا أن تمثيلهم هي وسيلة للتعرف عليهم أكثر ومشاركتهم مع الآخرين. درست المرحلة الثانوية والجامعية في مدينة مونتريال بكندا، وحصلت على باكالوريوس في الفنون الجميلة سنة 2003، بالإضافة إلى دراستها فنون التصميم أيضاً. بعد تخرجها بدأت في العمل على التصاميم للمجلات والشركات إلا أنها لم تجد نفسها في هذا المجال، حتى تمت سن الـ24  عندما اكتشفت شغفها لممارسة التصوير واتخاذها قرار ممارسته مدى الحياة. اكتشفت حبها للتصوير أثناء عملها كأستاذة فنون بالثانوية في مدينة دبي، الإمارات.

Miraa Images


مرآه: كيف بدأت مسيرتك مع التصوير؟

تمارا: ”عندما كنت في الرابعة والعشرون من عمري، كان الوقت المناسب لي في أن أكتشف وأبحث عن شغفي الفني. اشتريت كاميرا فيلم قديمة بسعر جيد بالنسبة لنوعها وبدأت التصوير في دبي كهواية في وقت فراغي فقط وبدأت بتصوير أصدقائي؛ أرى أن التواصل مع الأصدقاء هي وسيلة مريحة وسلسة لاكتشاف هوايةٍ ما. في البداية لم يكن الأمر سهل، لأنني كنت أحاول أن أجد أسلوبي الخاص وكما أنه استنفذ مني الكثير من الطاقة، فساعدني في أن أعبر عن نفسي وعن محيطي. قررت في النهاية أن التصوير سيكون المجال الحاسم والذي سأركز عليه، وفعلًا بدأت أعمل على البورتفوليو الخاص بي، حيث عملت على تصوير المناطق القديمة والتاريخية بدبي، وبعد ذلك قدمت على وظيفة كمصورة في 2004. بدأت العمل مع وكالة أخبار Reuters، كانت الوظيفة مثالية لأنها لم تتطلب أية تجارب سابقة وكما أنني كنت قد لا أزال شابة وكل ما كنت أبحث عنه هو إيجاد عمل في ذلك الوقت، خاصةً أنني لم أفكر قط أن أعمل في الأخبار، ثم قادتني تلك التجربة بالعمل مع New York Times“.

 

هل من رسالة تحاولين نقلها للناس من خلال صورك؟

”أريد أن أقول بكل بساطة أن الرسالة التي أريد أن أنقلها من خلال عملي هي إظهار العالم العربي بالطريقة التي أراها وتمثيل الفرد من الأشخاص المنتمين إلى ﺃﻗﻠﻴﺎﺕ كإنسان قبل كل شيء. عملي يتمحور عامةً على موضوعات عالمية، ومن المواضيع التي أختارها مثلًا هي عن الرجل العربي والمقابر. يمكنك إيجاد ذلك التمثيل في شتى أنحاء العالم لكن القصص التي أقدم من خلال صوري هي تمثل الثقافة والشعب الذي أنتمي إليه. بطريقة أخرى، أريد أن أحكي قصص المجتمع والثقافة التي أنتمي إليها الآن، والتصوير هو من الوسائل الفنية التي يمكن التعبير بها، كالكثير من الوسائل كالموسيقى، الرسم، الكتابة، والرقص، وهو الوسيلة الأمثل بالنسبة لي فهو فن بصري يحتوي على تمثيلية واضحة للمواضيع. أيضاً أنا شخصيًا لا أعدل صوري بالفوتوشوب، لذلك لا أدعوهم قطع فنية بل صور لأنها حقيقية“.

 

Miraa Images


من أين تحصلين على الإلهام عامةً؟

”أنا دائمًا استلهم من الناس حولي وثقافتي، وكما أنني أحب تعلم أشياء جديدة دائمًا، وآتي من عائلة فنية، فكل أفراد عائلتي يمارسون الفن أيضاً بشكلٍ أو بآخر وهم مبدعون جدًا. حتى القصص والناس بمجرد التقائي بها تلهمني كثيرًا. لذلك أنا محاطة بالكثير من الإلهام شخصيًا. لا يمكنني وصف طريقة عملي على المشاريع ولكن عندما تستهويني فكرة ما يجب أن أعمل عليها والبحث فيها“.

 

هل تواجهين أية عراقيل تحد من نجاحك؟

”لا توجد حقًا صعوبات، ولكن يمكن القول أن الصعوبة الوحيدة التي يمكنني ويمكن لأي فنان أن يواجهها هي في الوسائل المادية ومصادر التمويل، لكن لا توجد أي صعوبات شخصية. أما المهنة التي أمارسها فهي نعمة بالنسبة لي، وأجد نفسي محظوظة لأنني أمارسها“.

 

Miraa Images


هل هناك أشياء في العالم العربي تودين تغييرها؟

”بما يخص الفن، فحبذا لو كان هناك دعم أكثر من الجهات الثقافية في الحكومات العربية. ففي أوروبا مثلًا يتم تمويل الكثير من الفنانين والفنانات على عكس العالم العربي، لأنه لا يعد أولوية. لا يوجد الكثير من الدعم للفن والتصوير والدلالة على ذلك أن الفنانين العرب دائمًا يحاولون الحصول على التمويل من الخارج، ولم يكن ليحدث ذلك إذا كان هناك دعم مسبق. هذا هو الشيء الوحيد الذي أتمنى تغييره“.

 

ما هو أفضل عمل قمت به؟

”أول مشروع أساسي قمت به هو عملي المفضل، Portrait of an Arab Man. السبب وراء ذلك هو أنه كان أول مشروع أقوم به وكنت أعمل عليه لمدة خمس سنوات، حيث سافرت إلى أغلب الدول العربية ووضعت فيه شغفي. الموضوع يعتبر مهمًا بالنسبة لي أيضاً لأنه حول تمثيل الرجل العربي كما لم يسبق من قبل والذي أعتبره تمثيل شعب أنتمي إليه“.

 

Miraa Images


هل يمكننا القول أنك حاولت تبيين الجانب الأنثوي في الرجل العربي؟

”كل شخص له تصوره وإحساسه الخاص تجاه الأعمال الفنية. لم أحاول عمدًا أن أظهر الجانب الأنثوي في الرجل العربي ولكني أردت تجسيد صورة معاكسة للرجل العربي؛ صورة مختلفة عن تلك الذكورية المفرطة التي اعتدنا على مشاهدتها في وسائل الإعلام التقليدي، فأردت أن أجسد اللطف والدماثة في الرجل العربي. إذا كان هذا يعني للبعض أن ضد الذكورية المفرطة هي الأنوثة فهذا صحيح، لأن جميعنا لدينا الجانب الأنثوي والذكوري، وفي الكثير من الأحيان لا نرى الجانب اللطيف في الأشخاص، بل ونعتقد فقط أن الجانب اللطيف هو عبارة عن أنوثة. الفكرة كانت فقط أن تتماشى عكس النظرة التي لدى الأكثرية، والنظرة البصرية عن الرجل العربي التي لدى الأكثرية هي نظرة مخيفة بلحية وعقال، حتى عندما تبحثين في Google ستجدين صور بنفس الوصف“.

 

ماذا عن Mesopotamian Marshlands؟

”هو مشروع قمت به السنة الماضية عندما ذهبت إلى الأهوار العراقية، صورت طرق عيش قديمة في جنوب العراق، حيث أن جريدة فايس قامت بتمويلي من أجل العمل في 2018. ذهبت إلى المنطقة و بقيت هناك لمدة أسبوع، تعرفت على المكان و الناس، و أعترف أنه مكان جميل حقا.  الناس هناك تعيش بتلك الطريقة منذ ثلاث ألاف السنين، و شهدت المنطقة مختلف الأحداث، من وقت صدام حسين، و الجفاف، الناس كان يجب عليها أن ترحل، حتى 2003 عندما رجع الماء و مكث الناس هناك. هذا المشروع جاء من فكرة أنني كبرة عراقية في مناطق مختلفة من العالم. توجد كتابان توجد في كل الأسر العراقية Returned to the marshes، و الآخر يسمى The marsh Arabs. . الكتب تتوفر على كتابة وصور، و هي لمكتشفين بريطانيين الذين قد ذهبوا في الخمسينات و الستينات إلى العراق و صوروا المنطقة، الكتب توجد خاصة عند العائلات العراقية التي تعيش بالخارج. كبرت و أنا أرى تلك الكتب، و تلك الطريقة القديمة التي كان يعيش بها الناس في الأهوار كانت تجذب اهتمامي دائما. أردت دوما أن أذهب إلى هناك و أخذ الصور لأن ذلك كان دائما من ثقافتي و التاريخ الذي أنتمي إليه، حيث كانت المنطقة تلهمني منذ أن كنت طفلة. قضيت الكثير من الوقت في إحضار والبحث في المشروع، و مجلة فايس ساعدتني في إكماله . قبل الذهاب إلى المنطقة، كانت دائما لدي النية أن أذهب و أن أوثق الناس التي تتواجد بالمكان“.

 

Miraa Images

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري