Miraa Images

في مجال يحتكره الرجال… كيف لمعَ نجم المرأة العربية في صناعة السينما؟

الجزء الأول: كرسي المخرج

AddThis is disabled because of cookie consent

سواءً كانت وراء الشاشة تبتكر الشخصيات وتخلق الصراعات في النصوص المكتوبة، أو أمام الشاشة تبث الروح في السيناريوهات، أو في كواليس التصوير تتولى دفة الإخراج، أو تصارع على جبهات الإنتاج، أو تغطّي بأفكارها المبدعة العجز في ميزانية الديكور، أو تسجل الصوت، أو تعيد كتابة القصة بصريًا في غرفة المونتاج؛ لا شك أن للمرأة العربية لمسات من نوع خاص في مجال احتكره الرجال لعقود في المنطقة العربية، كمجال صناعة الأفلام، حيث قصر دورها على التمثيل في فترة ما، لتدخل بعد ذلك معترك هذه الصناعة الشاقة وتضيف من عاطفتها وفكرها وروحها لمسة سحر إلى صنعة فريدة، تعد إحدى أهم ركائز الترفيه في بلدان عدة في وطننا العربي، لتضع السينما العربية على الخريطة العالمية، وتمثّل الوطن العربي في المحافل الإقليمية والمهرجانات الدولية، سواءً بإنتاجات السينما التجارية أو المستقلة.

مدفوعة بمسوؤليةٍ شخصيةٍ كصانعة أفلام قصيرة عربية شابة، وعبر منبر “مرآة”، أقدم لكم هذه السلسلة من المقالات عن المرأة العربية في السينما، مستشهدةً بأسماء وأفلام وقصص كفاح تستحق أن تروى لهؤلاء اللاتي أفنين أعمارهن في رواية قصص الآخرين، وتسليط بقعة من الضوء على قضايا المنطقة العربية، ونبدأ بالجزء الأول: كرسي الإخراج.

 

فريدة بليزيد، المغرب

في أحد أحياء مدينة طنجة، ولدت الكاتبة والمخرجة المغربية فريدة بليزيد، في عام 1948، درست الأدب في جامعة باريس الثامنة، كما درست اﻹخراج السينمائي في المدرسة العليا للدراسات السينمائية بباريس، وقامت بكتابة وإخراج عدد كبير من الأفلام، من أبرزها: “هوية امرأة”، “كيد النساء”، “باب السماء مفتوح”، “الدار البيضاء يا الدار البيضاء”، خوانيتا بنت طنجة”. عرفت باهتمامها بقضايا النساء وحقوق المرأة التي كانت تناقشها في أفلامها، لتتحول بعد ذلك إلى عَلَم من أعلام السينما المغربية المعاصرة.

 

آن ماري جاسر، فلسطين

تعد الشاعرة والمخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، وفقًا لعدة مراجع سينمائية، أول مخرجة فلسطينية تدخل مجال صناعة الأفلام. ولدت في مدينة بيت لحم عام 1974، عاشت في فلسطين حتى مغادرتها للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية. بدأت جاسر العمل في مجال السينما في عام 1998، أخرجت عددًا من الأفلام القصيرة كان أشهرها “كأننا عشرون مستحيل” عام 2003، والذي يعتبر أول فيلم عربي قصير يشارك في مهرجان كان، ونالت عنه أكثر من 15 جائزة. وقدمت أول أفلامها الروائية الطويلة بعنوان “ملح هذا البحر” في عام 2007، الذي ترشح لجائزة الأوسكار عن أفضل فيلم أجنبي. في رصيدها أفلام طويلة منها “لما شفتك” و “واجب”.

 

كاملة أبو ذكري، مصر

مخرجة مصرية من أسرة ذات اهتمام بالفنون والأدب، فهي ابنة الكاتب الكبير وجيه أبو ذكري. ولدت في القاهرة عام 1974، وتخرجت في المعهد العالي للسينما، ودخلت عالم صناعة الأفلام بفيلمها القصير “قطار الساعة السادسة”. تعتبر كاملة أبو ذكري واحدة من أهم مخرجات جيلها، حيث اهتمت أفلامها بقضايا المرأة المصرية. شاركت في عدد من المهرجانات السينمائية الدولية، ومثّلت مصر بفيلمها “واحد – صفر” بمهرجان فينيسيا الدولي بدورته السادسة والستون، لتحصد بهذا الفيلم فقط أكثر من 45 جائزة دولية و محلية. في رصيدها أفلام عدة كـ”ملك وكتابة” و”عن العشق والهوى” و”18 يوم”.

 

 

هيفاء المنصور، السعودية

تصنّق المخرجة السعودية هيفاء المنصور، المولودة في الإحساء، على أنها أول مخرجة سينمائية سعودية. هي ابنة الشاعر والمفكر السعودي عبد الرحمن المنصور وشقيقتها الفنانة التشكيلية هند المنصور. تخرجت بشهادة في الأدب الإنجليزي المقارن من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1997. لكن شغف السينما كان دائماً يشاغلها، لتخصص شهادة الماجستير لدراسة الفيلم و النقد السينمائي في جامعة سيدني عام 2009. كتبت وأخرجت أول فيلم روائي سعودي يتم تصويره داخل المملكة، ليدخل الفيلم الترشيحات الأولية في سباق الأوسكار. في رصيد المنصور عدة أفلام طويلة وقصيرة، تسجيلية وروائية منها “مبتعثات” و”أنا والآخر” و”نساء بلا ظل” و”الرحيل المر”.

 

 

Miraa Images

رندة الشهال، لبنان

ولدت المخرجة اللبنانية رندة الشهال في مدينة طرابلس، وشغفت بالسينما منذ طفولتها، درست الإخراج عام 1973 في جامعة السوربون. وأنجزت في معهد لويس فيلمها الوثائقي الأول “خطوة بخطوة” عام 1997. عرفت بتركيز أفلامها على آثار الحرب الأهلية، وتبعاتها على نفوس اللبنانيين. قدّمت عدة أفلام تسجيلية وروائية منها “شاشات الرمل” و”حروبنا الطائشة” و”الكافرون” و”طيارة من ورق”. ونالت عن هذا الأخير الجائزة الفضية في مهرجان فينيسيا السينمائي. مُنحت في لبنان وسام الأرز من رتبة فارس تقديرًا لأعمالها.

مي المصري، فلسطين

ولدت المخرجة الفلسطينية مي المصري في مدينة عمّان، عام 1959، وترعرعت في بيروت، ثم درست في الولايات المتحدة، لتتخرج من جامعة سان فرانسيسكو عام 1981. بعد ذلك عادت إلى بيروت وبدأت في إخراج الأفلام. تركز أفلام مي على الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وقد فازت وزوجها المنتج جان شمعون بجوائز عدة عن أفلامهما، منها جائزة Trailblazer في مهرجان Cannes MIPDoc الدولي، تقديرًا لأعمالهما الرائدة. في رصيد مي المصري ثمانية أفلام طويلة منها “يوميات بيروت” و”حدود الأحلام والمخاوف” و”أطفال النار” و”3000 ليلة”.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري