Miraa Images

نساء كرسن حياتهن للدفاع عن المعنفات

قدمنا الدعم النفسي والقانوني للناجيات في مناهضة التحرش.

AddThis is disabled because of cookie consent

تحت شعار “اسمعني أنا أيضاً”، تنطلق حملة الـ16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة هذا العام. تبدأ الحملة باليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة في 25 نوفمبر. وتختتم في 10 ديسمبر وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

اخترنا هذه المرة أن نسمع قصص العنف على لسان نساء كرسن حياتهن للدفاع عن الناجيات من العنف بمختلف صوره، وإليكم حكايات انتصار وهنا وجانيت…

 

انتصار السعيد

حادثة واحدة قد تغير مصائر عدة أشخاص في أزمنة مختلفة… هذا ما عرفناه من قصة انتصار السعيد، مؤسسة مركز القاهرة للتنمية والقانون. اتجهت المحامية الحقوقية للدفاع عن حقوق النساء تأثرًا بما حدث مع نساء عائلتها. تحكي انتصار القصة: “جدة أمي كانت طبيبة، تعلمت ووصلت لأعلى الشهادات في عشرينات القرن الماضي، في وقت لم تكن أغلب النساء يحصلن على، ولو على قدر قليل، من التعليم. طالما كنت فخورة بها ومتعجبة في الوقت نفسه كيف أن ابنتها (جدتي) وباقي شقيقاتها لم يتعلمن. سألت أمي لماذا اختار والد جدتي، الرجل الريفي والطبيب البيطري، أن يعلم الأولاد ورفض تعليم البنات، فحكت لي أن حادثة اغتصاب وقعت بإحدى المدارس وقتها جعلت الأب يتخوف على بناته ويرفض ذهابهن إلى المدرسة وهكذا لم يكن لهن نفس حظ والدتهن الطبيبة.”

اختيار انتصار تأسيس شركة محاماة عام 2014 وتخصيص برنامج لمناهضة العنف ضد النساء، ساهم بدوره في تغيير حياة الكثير من النساء. تقول انتصار: “نقدم مساعدات قانونية للناجيات من العنف بمختلف أشكاله سواء كان عنف أسري أو تحرش أو اغتصاب أو ختان. ونترافع سنويًا في حوالي 250 دعوى قضائية على مستوى محافظات مصر. نقدم أيضاً دعم نفسي لضحايا العنف، و نظمنا لعدة سنوات مسابقة صحفية بعنوان سلامة وأمان لتشجيع الصحفيين على طرح قضايا العنف ضد النساء إعلاميًا.”

ترشحت انتصار لجائزة “المحامون للمحامين” عام 2015 بسبب إحدى قضايا المعنفات التي تبناها مركزها وتحكي عنها: “كانت قضية طفلة عمرها 8 سنوات اغتصبها عمها أكثر من 20 مرة وكنا نعمل في ظروف صعبة تحت تهديد من عائلة الأب بإحراق المكتب لكننا لم نتراجع عن رسالتنا.”

تتذكر قضية أخرى تبناها المركز تعرضت فيها مجموعة من النساء لعنف جنسي جماعي وحصل الجناة على أحكام بالأشغال الشاقة المؤبدة.

تفخر بأنها ساهمت بقدرٍ ما في إنصاف هؤلاء النساء المعنفات وتوجه رسالتها للنساء بعدم السكوت على العنف لأنه يشجع على استمراره وقد ينتج عنه كوارث أكبر.

وترى أننا بحاجة لقانون موحد لتجريم العنف ضد النساء، وتقول أن هناك قصور في القانون الحالي ونحتكم في قضايا العنف إلى مجرد نصوص متفرقة في قانون العقوبات، عقوباتها ضعيفة جداً، كما نحتاج لإعادة نظر في بعض المصطلحات التعريفية لجرائم العنف لأنها تساهم في بعض الأحيان في إفلات الجاني من العقاب.

 

هنا أبو الغار

إيمانها بأن الطفل هو مسؤولية المجتمع دفعها لإنشاء مؤسسة “بناتي”، اشتهرت عام 2009، لحماية أطفال الشارع وبصفة خاصة الفتيات.

 

Miraa Images

 

تقول دكتورة هنا أبو الغار: “نهتم في المؤسسة بالفتيات اللاتي تخلت عنهن أسرهن أو هربن من الأسرة بسبب ممارسة عنف نفسي أو جسدي أو جنسي أو استغلالهن في العمل أو غيره ووصلن في النهاية إلى الشارع.”

تتراوح أعمار الفتيات اللاتي تعمل معهن المؤسسة من 4 إلى 18 سنة، وتقول دكتورة هنا أن: “هناك جيل ثاني من الفتيات ولدن في الشارع نتيجة استغلال أمهاتهن جنسيًا لتواجدهن في الشارع بدون حماية.”

تختلف المساعدات التي تقدمها المؤسسة للفتيات، فهناك وحدة متنقلة مكونة من فريق مدرب للتعامل مع الأطفال، تلف في الشوارع وتقدم خدمات طبيبة وطعام للأطفال: “هدفنا الأساسي فتح حوار مع البنات وكسب ثقتهن ومع الوقت ندعوهم يزورونا في مركز الاستقبال في منطقة الملك الصالح يقضوا اليوم وهناك ممكن يستحموا أو يناموا ويحصلوا على خدمة طبية، ونفتح لهم ملف نفسي واجتماعي لدراسة حالتهم”…تقول هنا أبو الغار.

يدرس المركز إمكانية إعادة دمج الفتيات في أسرهن إذا كانت الأسرة صالحة، أما إذا كانت فتاة كبيرة ولديها أطفال فيساعدها المركز على استئجار غرفة وعمل مشروع صغير: “قمنا بذلك مع حوالي 60 بنت لحماية الفتيات من التسول والدعارة”.

 

JPEG - Miraa Images

 

أما الفتيات الأصغر سنًا فتدعوهن المؤسسة للإقامة في مركز الإقامة الخاص بها في منطقة 6 أكتوبر والذي يضم نحو 200 فتاة: “بعد استقبالهن يتحول المركز إلى بيت لهم، نبدأ بالتأهيل النفسي لمساعدتهم على تجاوز الصدمات التي تعرضوا لها خلال تواجدهن في الشارع ونبدأ في إلحاقهن ببرامج التعليم ولدينا برامج فنية ورياضية مختلفة ومع الوقت تشارك الفتيات في مسابقات عالمية للأطفال بلا مأوى، وسبق أن سافرنا إلى النرويج وروسيا وأمستردام والبرازيل.”

بعد التخرج تساعدهن المؤسسة على إيجاد عمل عبر التواصل مع الفنادق والمصانع لتشغيلهن.

 

Miraa Images

 

وتضيف هنا أن هناك مركز إقامة في منطقة إمبابة مخصص للفتيات اللاتي تعرضن لانتهاكات جسيمة لاحتياجهن للعناية خاصة، ثم بعد ذلك يتم إلحاقهن بباقي الفتيات في مركز 6 أكتوبر.

تفخر هنا: “خدمنا في الشارع حوالي 5 آلاف طفل، واستقبلنا 700 بنت في مراكز الإقامة الدائمة والمؤقتة.”

في إطار حملة مناهضة العنف توجه رسالة للمجتمع بأن يغير نظرته للأطفال في الشارع: “لا يجب أن نخاف أو نتأفف منهم فهذا قمة الظلم وعلينا أن ننظر لهم كأطفال منتهكة وإذا لم نستطع مساعدتهم فأضعف الإيمان أن نبتسم لهم ونعاملهم بآدمية.”

 

JPEG - Miraa Images

 

جانيت عبد العليم

كانت جانيت محظوظة لإيجاد رفيق درب يشاركها نفس الاهتمامات، ويعملان معاً من أجل نصرة قضية وهي مناهضة التحرش.

تحكي الناشطة النسوية جانيت عبد العليم: “تقابلت مع فتحي (زوجها) واكتشفنا أننا نشبه بعض في الاهتمامات وأصبح نشكل فريقًا في المنزل وفي العمل.”

 

Miraa Images

 

ساهمت جانيت مع زوجها الناشط الحقوقي فتحي فريد في تأسيس عدة مبادرات نسوية منها “فؤادة واتش” و”شفت تحرش” وأخيرًا مبادرة “أمان” التي تأسست عام 2016 والهادفة للتوعية ضد التحرش الجنسي.

تقول جانيت: “هدفنا الدائم هو تشجيع الناس على عدم السكوت على التحرش سواء كان ضحية أو مجرد مشاهد للواقعة، على مدار سنوات عملنا في مناهضة التحرش، قدمنا الدعم النفسي والقانوني للناجيات وفي فترات الأعياد والتجمعات نظمنا غرف عمليات لاستقبال شكاوى التحرش وتقديم دعم سريع للفتيات.”

يتركز عملهما الحالي في مبادرة ”أمان“ على التوعية ضد التحرش: “نقوم بورش توعية للأمهات وللأطفال في الأقاليم بشكل خاص لتعريف الطفل بدوائر الأمان وهم الأشخاص المسموح لهم بالاقتراب منه وملامسته وكيف يتعامل إذا اخترق شخص خارج هذه الدائرة مساحته الخاصة وتوعية للأمهات أيضاً لحماية أطفالهن.”

ترى جانيت أن أفضل حل للتعامل مع المتحرش في الشارع هو العقاب المجتمعي؛ عبر تصويره ونشر صورته على مواقع التواصل الاجتماعي في حالة لم تستطع الفتاة إثبات جريمة التحرش والحصول على حقها عبر المسار القانوني.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري