Miraa Images

وجوه أخرى لحمالات الصدر التي لا نعرفها

Article Details

وجوه أخرى لحمالات الصدر التي لا نعرفها

الحضارة الفرعونية كانت الأرفق بنسائها، فلم تجبرهم على ارتداء قطعة خاصة لشد الصدر.

AddThis is disabled because of cookie consent

في أذهان النساء، ترتبط لفظة “حمالة” بأنواع وأشكال مختلفة، تلتف حول ثديي المرأة، تشدهما و ترفعهما منتصبين لمواجهة العالم، ومعها تواجه الكثير من المعاناة.

لا يعرف كثيرٌ من الرجال حجم المعاناة التى تعانيها المرأة في اختيار حمالة صدر ملائمة، فضلاً عن ارتدائها على مدار 24 ساعة في اليوم، كي تصبح ذات مظهر جذاب دون إغواء ومثير دون تصنع. لهذا تختار النساء بكامل إرادتها أن تتحمل الألم والأمراض  المحتملة، شريطة أن تحظى بمظهر مثالي؛ أثداء كبيرة، لكن شرطاً أن تبقى دون ترهل.

على مدار التاريخ، عرفت النساء أشكال مختلفة من “الستيان”، وهو اللفظ العامي لحمالة الصدر، قبل أن يتم استبدالها بالكلمة الإنجليزية “bra”. الأصل في الكلمة يعود إلى القاموس الفرنسي، لكن في مصر رواية أخرى – يُعتقد بأنها غير حقيقية – تدور حول “الست يان”، أي السيدة اليونانية التي كانت تبيع حمالات الصدر في الإسكندرية، في أعقاب الحرب العالمية الأولى.

اللفظة التي يستنكرها الجميع الآن كانت جزء من الثقافة المصرية في أوائل القرن الماضي، حيث انتشر بيع حمالات الصدر الجاهزة والمبطنة، غير تلك التي كانت تخيطها الأمهات في المنازل، حتى أن المعجزة الصغيرة فيروز تغنت بها وهي لم تزل لم تكمل عشر سنوات من عمرها “معانا ريال… واشتري بالطو وكام فستان… وجزمة كمان وكام ستيان”. اعتبرت فيروز الصغيرة أن حمالات الصدر جزء لا يتجزأ من تفاصيلها كأنثى، كما الفساتين والبالطو والحذاء ذو الكعب العالي.

تاريخ المشدات النسائية كان سابقاً على فيروز بآلاف السنوات، فقد عرفتها نساء الحضارة الإغريقية، أما الرومان فقد اشترطوها لدخول النسوة المسابقات الأوليمبية، وفي الحضارة الفرعونية فكانت هي الأرفق بنسائها، فلم تجبرهم على ارتداء قطعة خاصة لشد الصدر، لكنها كانت جزء من لباس المصريات، بخامات مصنوعة من الكتان المصري القديم، تحافظ على طراوة الثديين وتمنحهم شكلاً جذاباً ويظهر واضحاً على رسومات المعابد. إن المرأة المصرية القديمة لم يكن يخجلها شكل ثدييها، بل إن معظم المنحوتات للملكات الفرعونية لم يظهر فيها ما يخبئ مفاتنهن. وفي العصور الوسطى، تغير مشد الصدر إلى كورسيه كامل للصدر والبطن، يختبئ خلفه جسد المرأة في محاولة لإبرازه بشكل فاتن، لكنه كان الأشد إيلاماً.

في عصرنا الحالي، ظهرت العديد من أنواع الحمالات الطبية والمبطنة والسيليكون والبوش أب كما ظهرت أيضاً العديد من الدراسات التي ربطت بعض الأمراض بارتداء الستيان. ومن ناحية أخرى، لم يثبت قطعياً حتى الآن أن سرطان الثدي من النتائج المباشرة لطول فترة ارتداء حمالات الصدر، لكن مريم حسن (45 عام) السيدة التى يخلو سجل عائلتها من أي شبهة وراثية للمرض، حللت إصابتها بالمرض الخبيث لأنها كانت ترتدي الستيان ذو الأطراف الحديدية على مدار اليوم، حتى لم تكن لتخلعه أثناء النوم، فزوجها كان لا يحب مظهر ثدييها مترهلاً: “أنا صدري كبير من قبل ما أتجوز، وبعد الزواج ساهمت الولادة والرضاعة في زيادة حجمه، حاول زوجي إقناعي كثيرًا أن أقوم بعملية لتصغير الثدي لكني تخوفت جداً، وكنت أحاول دائماً أداري المظهر اللي بيضايقه بمشدات ضيقة لم أكن أخلعها حتى وأنا نائمة، وبعد سنوات أصابني السرطان، وتزوج بأخرى صاحبة ثدي صغير، أما أنا فلم أسامحه أبداً”.

آلام شديدة بالظهر والأكتاف وفقرات الرقبة كانت تعاني منها نهلة، 25 عام، لشهور عدة. لم تفلح المسكنات ومضادات الالتهاب في وقف الألم، فقد استمر وازداد قوة دون أن تعرف له سببًا. لكن طبيبًا للعظام سألها عن نوع ملابسها الداخلية وقياساتها وعن مدة ارتدائها لحمالة الصدر: “المفاجأة أن روشتة العلاج لم تحمل أي نوع إضافي عن الأدوية التي أتعاطاها منذ فترة، فقط ألف مقاس و ماركة قطنية لحمالة صدر خاصة طالبني بارتدائها فقط في الخارج، وخلعها طالما كنت في المنزل، وبالفعل شعرت بالتحسن بعد عدة أيام من المواظبة على النوع الجديد”.

عبر موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك، انتشر بوست ساخر في إحدى الجروبات النسائية يحكي عن علاقة الفتيات بحمالات صدورهن وكيف يرونها، وما هي التفاصيل التى تربط حياتهن بها، فحكت ياسمين النوري عن علاقتها الحميمة بالبوش أب، الذي كفاها شرور سخرية صديقاتها و أصدقائها، وهي صاحبة أصغر مقاس في حمالات الصدر رغم تخطيها ال25 عام. أما نيفين سعيد، التي تجاوز عمرها 35 عام وتوقف وزنها عند حدود 45 كيلو جرام، كانت الحمالات المبطنة والسيليكون والبوش أب أهم أجزاء دولابها الخاص بعد الزواج، فكيف لها أن تقنع زوجها الذي كان يريدها رشيقة دوماً وبصدر كبير، أنها لا تستطيع تحقيق معجزة وأن عليه تقبل جسدها النحيف وصدرها الضامر معاً.

بعد سنوات من الدايت، حصلت نشوى 38 عام، على جسد شبه مثالي كما كانت تتمنى، لكن أصاب جسدها كثيراً من الترهل، حاولت أن تعالجه جراحياً لكنها اكتشفت أن التكلفة الإجمالية لشد جميع أجزائها المترهلة ستكلفها مبلغًا باهظاً. فجربت بعض الكريمات و الوصفات، لكن دون جدوى. اختارت نشوى أن تسعد لجمال جسدها الخارجي وأن تتغاضى عن ترهلاتها الداخلية، حتى وإن أصابت أعز ما تملك: “منذ أن حصلت على جسد خالي من كتل الشحوم والدهون، وأنا لم أعد أستطيع تحمل حمالة الصدر فوق جسدي لأكثر من ساعات العمل، و في المنزل أخلعها سريعاً فور وصولي. صغر حجم صدري كثيراً، وأصاب الترهل جلده وفقد استدارته المثيرة، لكن ذلك لم يجبرنى على اللجوء للستيان، فقد تخلصت من قيد السمنة، ولن أختار قيداً آخر لأصبح أكثر جمالاً”.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري