Miraa Images

النساء يغيّرن المجتمع: نماذج لمبادرات ساعدت الآخرين

سألنا نساء مصريات قررن تكريس وقتهن ومالهن لمساعدة الآخرين وتغيير المجتمع.

AddThis is disabled because of cookie consent

يوماً بعد يوم، تثبت النساء في العالم العربي قدرتهن على صنع تغييرات حقيقية في المجتمع وتدحض بجدارة الفكرة المتأصلة بأنهن أقل درجة من الرجال وبأن إمكانياتهن لا تؤهلهن لفعل كل شيء.

لم تثبت النساء قدراتهن المتفوقة في المجالات العملية فقط، إنما كانت لهن إسهاماتهن الفريدة في مجالات التطوع والخدمة المجتمعية أيضاً، لذا سألنا نساء مصريات قررن تكريس وقتهن ومالهن لمبادرات إيجابية أطلقنها لمساعدة الآخرين وتغيير المجتمع، فكانت تلك قصصهن.

 

تعليم الأيتام الرسم والفنون

تخرجت لمياء حسنين، 58 عامًا، من كلية الفنون الجميلة لتعمل بعد ذلك في مجال الفن والحرف اليدوية، وبعد فترة قررت إطلاق مبادرة برفقة أصدقائها لتعليم الأطفال الأيتام الرسم والفنون وصناعة الحرف اليدوية لمساعدتهم على إتقان هذه الحرف مستقبلاً.

تقول: “تعاقدت مع ثمانية مدرسين ومهندسين متخصصين في صناعة الحرف اليدوية كالفخار والخشب وأيضاً تصميم الأزياء، من خلال المبادرة حصل الأطفال على السعادة وتعلموا أخلاقيات جديدة”.

تتابع: “لا يكفي أن يتبرع الناس بأموال ويكتفون بذلك، بل أطالب من يمتلك مهارة بأن يعلمها للآخرين الذين يحتاجونها؛ كم هو إحساس رائع أن تبني إنسانًا آخر وتعلمه مهارات تنفعه في حياته، وكم هو جميل أن تصنع فارقًا في حياة شخصٍ آخر”.

 

الرسم على جدران المستشفيات ومؤسسات رعاية الأطفال

قررت منار عادل، 24 عامًا، إطلاق مبادرة للرسم على جدران المستشفيات ومراكز الأورام لمنح البهجة والسعادة للأطفال والمرضى الذين يتلقون العلاج، إذ آمنت أن هذا سيمنحهم الأمل الذي يزيد من فرص الشفاء.

بإمكانيات مالية بسيطة وبأدوات بدائية للغاية، استطاعت منار وأصدقائها الرسم على الكثير من أسوار المستشفيات وتجميلها ليحصلوا على نتائج مبهرة بعد عمل شاق استمر لأيام طويلة.

تقول: “منذ سنوات وأنا أحلم بالدمج بين الفن وبين التطوع، مبادرتي منحتني السعادة ومنحت للآخرين الأمل، مع الوقت تطور عملي ورسمت على جدران مدارس في قرى فقيرة، وداخل جمعيات إيواء الأطفال وأقسام المرضى داخل مراكز العلاج”.

طوّرت منار مبادرتها لتتعاون أيضاً مع مصحات نفسية لعلاج الإدمان ودور لرعاية الأطفال، لتقدم ما أسمته “العلاج بالفن” لدعم الصحة النفسية للمرضى.

 

رعاية الكلاب الضالة

منذ خمسة سنوات تركت نانسي نجيب، 50 عامًا،  كل شيء لأجل مبادرتها، أنفقت أموالها لرعاية الحيوانات المشردة وتركت عملها في مجال الهندسة لتتفرغ لهم، و غادرت منزلها لتقيم مع عدد ضخم من الكلاب المشردة في ملجأ في منطقة نائية، كما أنشأت صفحة على الفيس بوك للتوعية بضرورة رعاية الحيوانات وطرق التعامل معها، وجمع التبرعات العينية لملجأها في الوقت نفسه.

تقول: “عن طريق مبادرتي استطعت رعاية كلاب الشوارع التي كانت بحاجة إلى إنقاذ، بعضهم كان مصابًا في حوادث وبعضهم كان صغيرًا دون أمهاتهم، قمت بتمويل المبادرة بشكل ذاتي وأصبح الملجأ مقصدًا لزوار الكثيرين وبالتالي نجح المشروع في توعية الناس بضرورة حماية الحيوانات… هكذا نمنح غيرنا دفعة لتبني الحيوانات الضالة والاهتمام بها”.

قررت نانسي العمل أيضاً لتحصل على عائد مادي تنفقه على رعاية الحيوانات، فبدأت تصنع مشغولات يدوية وتطرزها بالفضة والأحجار وتبيعها، في الوقت نفسه تنشر باستمرار احتياجات الملجأ من الطعام والأدوية حتى تحصل على متبرعين.

 

مساعدة مرضى الصداع النصفي

من خلال صفحة على الفيس بوك، كرّست سارة فرج، 31 عامًا، وقتها لمبادرتها لمساعدة مرضى الصداع النصفي بعد أن رأت أنهم لا يحصلون على الدعم الكافي من الآخرين.

تقول سارة: “أنا مريضة صداع نصفي وعانيت طوال عمري من عدم تفهم الآخرين، المجتمع لا يعترف به كواحد من أكثر الأمراض المعيقة للحياة لذا كرست مبادرتي للتوعية بالمرض وأعراضه وشرح معاناة مرضاه الذين يحتاجون إلى دعم نفسي ووجداني حتى لا يشعرون بالوحدة… كان هدفي أن أقول… أنا مثلكم وأشعر بما تشعرون به، وأن يعي المجتمع ضرورة تخصيص عيادات خاصة للتعامل مع مرضى الصداع”.

كان التفاعل مع المبادرة كبيرًا، فتلقت سارة الكثير من الرسائل من مرضى الصداع النصفي يحكون فيها معاناتهم التي لا يفهمها الآخرين،  وتدريجيًا أصبحت صفحتها الخاصة بالمبادرة بمثابة مجتمع صغير يتشاركون فيه قصصهم وتجاربهم ويشعرون بالدعم والمساندة.

بعض الناس لم يكونوا قد اكتشفوا مرضهم بعد وساعدتهم الصفحة على اكتشافه بعدما قرأوا عن أعراضه، كما قدمت الصفحة مقالات مترجمة عن المرض والتعامل معه، وبمرور الوقت أصبح لها متابعين في الدول العربية مثل السعودية والسودان وسوريا وفلسطين.

 

“متلازمة مش أزمة” تدعم أطفال داون

منذ أربعة سنوات أنجبت علياء أحمد، 30 عامًا، طفلتها “صوفي” واكتشفت إصابتها بمتلازمة داون، بعدها قررت أن تطلق حملة للتوعية بالتعامل الصحيح مع أطفال داون وأسمتها “متلازمة مش أزمة”.

تقول: “حين بدأت المبادرة اكتشفت أن الناس لديها تصورات خاطئة تماماً عن الأطفال المصابين بمتلازمة داون، كانوا يرونهم “معاقين” سيقضون بقية حياتهم دون قدرة على فعل أي شيء، ومن خلال المبادرة تغير تفكير الكثير من الأهالي عن أطفالهم ولم يعودوا يتعاملون معهم على أنهم عار ووصمة يجب إخفائها”.

تتابع: “الكثير من الأمهات يتواصلن معي منذ لحظة ولادة أطفالهن واكتشاف المرض ويسألونني ما الذي يمكن فعله وما الذي ينتظر أطفالهن وكيف يتعاملن معهم، المبادرة بالنسبة لي نقلة نوعية من فكرة إخفاء الطفل المصاب بمتلازمة داون في المنزل إلى فكرة البحث عن طرق لتحسين جودة حياته ليحظى بحياة طبيعية ويحصل على كل حقوقه”.

من خلال المبادرة تقدم علياء ورش دعم للأمهات اللواتي اكتشفن إصابة أطفالهن ليتخلصن من مخاوفهن بخصوص التعامل مع أبنائهن، ويحضر معهن متخصصين في التغذية وتنمية المهارات والتخاطب لتغطية جميع المجالات.

 

إطعام المحتاجين بمقابل رمزي

جهزت منة شاهين، 31 عامًا، تطبيق على الهواتف المحمولة أسمته “تيكية” ليساعد على توفير الطعام بمقابل رمزي للمحتاجين، وتقديمه بالمجان للجمعيات الخيرية.

تقول منة: “عقدت اتفاقيات مع عدّة مطاعم لتوفير الطعام بمقابل قليل للمحتاجين ومنحه للجمعيات الخيرية بالمجان، ومن المقرر أن ينطلق التطبيق في بداية السنة الجديدة”.

لم تكن تلك المبادرة المجتمعية الأولى لمنة، إذ أطلقت قبلها مبادرة “هي تسافر” لتشجيع الفتيات على السفر ودعمهن أمام القيود التي يفرضها المجتمع عليهن، كما قدمت من خلال المبادرة التي استفاد منها آلاف الفتيات ورش عمل حول كل ما يخص السفر.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري