Miraa Images

فتيات عرب يتحدثن عن تجربتهن في التطوع داخل الجامعة

Article Details

فتيات عرب يتحدثن عن تجربتهن في التطوع داخل الجامعة

 قد لا تكسبن مال لكن ستكسبن ما هو أكثر من ذلك.

 

في حياة الجامعة الكثير من الأنماط الطلابية والتوجهات العامة المتباينة بين الطلاب، مهما رأينا الوضع من بعيد فإنه لا يزال مبهم ويحتاج إلى المزيد من التوضيح ولن يشعر به إلا من يعيشونه من طلبة الجامعات فقط، وبين كل الأنماط المختلفة التي نراها لطلبة الجامعة، بين صورة الطالبة المثالية المجتهدة أو الطلبة المستهترون أو الطلبة الوسطيون، توجد فئة مجهولة للبعض ومثال يُحتذى به للبعض الآخر، وهم المتطوعون، تبدأ أفكار الطالبات المستجدات في الجامعة بالتفكير في فئة تلك الفتيات ويتسائلن عما يفعلنه وهل له جدوى أم لا؟ التطوع بمفهومه أمر جميل ورائع ولكن التطوع بجانب الدراسة قد يمثل تحدي للبعض؛ لذلك سألنا فتيات عربيات عن تجربة التطوع داخل الجامعة والتحديات التي واجهتهن. 

 

  

شعرت أن لدي طاقة إيجابية ستخرج في العمل التطوعي

”بدأ الأمر حين دخلت الجامعة في عامي الدراسي الأول واكتشفت أن كليتي نظرية بحت وليس فيها أي شيء جديد أفعله سوى الحضور والاستماع كباقي زملائي. مع الوقت دعاني أحد الأصدقاء لحضور مناسبة عن التطوع لدى إحدى الجمعيات المعروفة في مصر داخل الجامعة وتأثرت جدًا بأحاديثهم وتمنيت أن أكون مثلهم، شعرت بأن لدي طاقة ستخرج في هذا العمل، وبدأ الأمر وتطوعت مع هذا الفريق، في البداية كنت شخص خجول جدًا وأسمع فقط ما يُملى علي، بالتدريج تغيرت مفاهيمي الحياتية وعرفت الكثير عما يدور حولي، سمعت عن التعلم عن بُعد والتسويق الإلكتروني وعرفت كيف أساعد غيري وأدعوهم لتقديم مشاريعهم الخاصة التي سندعمها، من هذا المكان انتقلت لأماكن أخرى تطوعت بها في نفس الوقت، كنت أشعر بالفرحة حينما أساعد أي شخص وأشعر بالامتنان حين نتجمع سويًا لنبدأ في عمل أي نشاط، وكانت الفكرة بداية لعملي الخاص، أيضًا كونت قدر جيد من العلاقات وعرفت الكثير عن العمل المؤسسي ودربوني على مهارات يحتاجها أي خريج، إلى أن تخرجت وقدمت في أحد المشاريع التنموية ولم أُقبل بها إلا بسبب خبرتي وخلفيتي كمتطوعة“.

مها، 23 عامًا، مصر



دعوات الآخرين كانت تهون على تعب اليوم كله

”منذ أن كان عمري 12 عامًا بدأت لدي بوادر الإحساس بجمال العمل التطوعي وكيف أن مساعدة الآخرين تعطيني شعور مختلف، في مختلف سنواتي الدراسية كنت أتطوع في أماكن مختلفة وكونت صداقات عديدة بسبب هذا الأمر، إلى أن دخلت الجامعة، ومع الضغط الدراسي شعرت أن هنالك شيء ينقصني؛ حينها تحدثت مع المجلس الطلابي في الجامعة وبرغبتي في عمل أي شيء، كانت النتيجة أني تطوعت لمساعدة المستجدات داخل الجامعة لأني قديمة وهم لا يعرفون الكثير عن الجامعة ومبانيها وأنظمتها، كان شعور العطاء من أجمل ما يكون ودعوات الآخرين تهون على تعب اليوم كله، مع الوقت كونت علاقات كثيرة وكنت مقربة أكثر من المسؤولين في الجامعة وعرفت كيف أكون أكثر وعيًا في المواقف الحرجة، أنصح كل الفتيات في الجامعة بأن يتطوعن في أي نشاط فالتطوع يجعل الإنسان يكتشف نفسه أكثر وأكثر ويجعل الشخص مسؤول وذو خبرة ومسؤولية وغيرها الكثير من الأمور“.

فاطيمة، 20 عامًا، السعودية



 كل عام يتخرج آلاف، التطوع يجعلني مميزة بينهم

”بدأت تطوع منذ دخلت جامعة مباشرةً، بدأ الأمر بأني وجدت الكثير من الفتيات في سني لديهن الكثير من العلاقات والخبرات التي لا أمتلكها، بدأت ألاحظ هذا فيهم وسمعت قصص من طُلاب أكبر مني سنًا، حتى وجدت أن الأمر مثير للاهتمام، وبدأت بالفعل رحلتي في التطوع، اعترض أهلي في البداية لأنهم لم يفهموا قصدي من موضوع التطوع، لأني البنت الكبرى ولم يسمعوا ما أقوله لهم من قبل، فتحدثت معهم كثيرًا لأقنعهم، ثم وافقوا، أما أصدقائي فقد لاحظوا غيابي كثيرًا، كنت أقضي جُل وقتي بعيدًا عنهم فسألوني عما أفعله وأثرت فضولهم وحين أبدوا اهتمامهم ساعدتهم في اتخاذ قرار التطوع، الأمر من الناحية العملية أفادني كثيرًا، عرفت مجالات عمل مختلفة وأصبحت أكثر كفاءة لأحدد ماذا أريد أن أصبح، وامتلكت مهارات أضافت لي الكثير حين أتقدم لأي وظيفة، بجانب الأجر والثواب من الله لأني أخدم غيري بحب ودون مقابل، لهذا فأنا أنصح الجميع برؤية المتطوعين وحالهم وما اكتسبوه ثم التفكير في التطوع، لأن الأمر يستحق“.

صابرين، 20 عامًا، مصر



العطاء يُثمر في نفس صاحبه أولًا

”أعتبر نفسي من الفتيات النشيطات في الحياة، سواء داخل أو خارج الجامعة، فلم أتطوع في أماكن متعددة وحسب بل شاركت في الكثير من الأنشطة الطلابية داخل جامعتي، أنا مؤمنة جدًا بأن التطوع من أجمل التجارب التي يمكن أن تمر على الشخص وأن العطاء يُثمر في نفس صاحبه أولًا، فبعد أن تطوعت عرفت الكثير والكثير من الأصدقاء، اكتسبت مهارات جديدة وكونت علاقات قوية مع جهات مختلفة، بجانب العائد النفسي للتطوع حيث يمنع الاكتئاب والملل ويشعر الفرد بلذة العطاء، كان أغلب وقتي المفضل في التطوع هو الإجازات وأوقات الفراغ فكان الأمر سلس جدًا ولم يؤثر سلبًا على شيء، على عكس الأنشطة الطلابية التي أثرت على معدلي الدراسي، نصيحتي لكل طالبات الجامعة ألا تتخرجن من غير أن تتركوا بصمة خير، لأنها ستظل ذكرى جميلة لكم وبصمة خير للآخرين“.

نجلاء، 24 عامًا، السعودية



 قد لا تكسبن مال لكن ستكسبن ما هو أكثر من ذلك

”حين دخلت الجامعة في إحدى المحاضرات دخل إلينا بعض طلاب الأنشطة الطلابية ليدعوننا للانضمام لهم، اهتممت بكلامهم كثيرًا، خاصةً أنه لفت نظري ثقتهم في نفسهم القوية وتمنيت أن أكون مثلهم، بعد عام من تلك الحادثة، تطوعت في أنشطة تطوعية مختلفة وتعلمت معهم عدة مجالات مثل الموارد البشرية، وقدمت من مكان لمكان آخر، كل مكان أضاف لي الكثير وطبقت ما تعلمته على أرض الواقع، وشخصيتي بدأت بالتغير بعد أن كنت شخصية خجولة جدًا أصبحت شخص جريء يقول ما يريده دون حرج،  ويجدر بالذكر أن أهلي لم يوافقوا على ذلك بسهولة في البداية، بسبب فكرة الاختلاط والمفاهيم المغلوطة عن التطوع، فلم يؤمنوا بجدية تلك الأنشطة، ظللت أقنعهم حتى أذعنوا في النهاية، أما أصدقائي فكان الكثير منهم مُشجعين لي ومتحمسين لما أقوم به. وبشكل عام أنا مؤمنة أن لكل شخص طموحات ووجهة نظر مختلفة، لذلك أنصح الفتيات بأن يبدأن مباشرةً، قد لا تكسبن مال لكن ستكسبن ما هو أكثر من ذلك؛ أي نعم شعرت بالارتباك من التطوع في بعض الأوقات، لكني تعلمت كيف أعمل تحت ضغط وعرفت كيف أوازن بين التطوع والدراسة، بجانب أني عرفت معنى الإخلاص من التطوع“.

نيرة، 22 عامًا، مصر

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري