miraa image

هل يتغير الرجل بعد الزواج؟

Article Details

هل يتغير الرجل بعد الزواج؟

نساء عرب يتحدثن عن الاختلافات اللاتي وجدنها في أزواجهن أثناء الخطوبة وبعد الزواج.

رسوم ليزا ران

يعتبر الزواج أحد المحطات المهمة في حياة الجميع، النساء والرجال على حد سواء، وعلى اختلاف طرق الارتباط في البلدان العربية، تختلف الحياة كثيرًا قبل وبعد الزواج، كل شيء يتغير تقريبًا، وتتحول الحياة من أوقات يهتم فيها الطرفين بإظهار أفضل ما لديهم وإسعاد الآخر إلى حياة أكثر جدية مليئة بالمسؤوليات التي لا تدع أي وقت لقول كلمات مغازلة ربما. لا أحد يخفى عليه أن الحياة تتغير وتختلف بعد الزواج، فكثيرًا ما نرى على صفحات التواصل الاجتماعي صورًا لنساء تغيرن قبل وبعد الزواج، تاركين الجميع يتعجبوا مما فعلته المسؤوليات بهن، من كانت تهتم بأناقتها وجمالها صارت أمًا وتغيرت كل أولوياتها، بجانب وجود أطفال، على الأغلب، أو مسؤوليات لا تدع وقتًا لهن للتركيز على حياتهن الخاصة أو علاقتهن بشركائهن. يركز الكثيرين على المرأة باعتبارها العنصر المسؤول عن محور العلاقة وهي من يجب أن يهتم أكثر بكل شيء، حتى إن خانها زوجها غالبًا ما يتم وضع عاتق المسؤولية عليها هي، كما أن نجاح العلاقة أو فشلها غالبًا ما تكون هي المسؤولة عنه، ويتناسى الجميع الطرف الآخر وهو الزوج، الذي يتغير هو أيضًا، ولا يُلام أو يركز عليه أحد، رغم أن سلوكه في أغلب الأوقات هو المحور الذي يسير العلاقة فعليًا وليس العكس.

 

قررنا في مرآه أن نتحدث إلى عدد من النساء المتزوجات ونسألهن عن الاختلافات التي وجدنها في شركائهن قبل وبعد الزواج.

 

كان زوجي متحفظًا وحريصًا للغاية أثناء الخطوبة لأنه كان يخشى أن أتركه ولكن بعد أن تزوجنا وضمن بقائي لم يعد يهتم

"لم يتغير زوجي كثيرًا بعد الزواج عن فترة الخطوبة ولكن بما أننا نتحدث عن الاختلافات فيمكنني أن أقول أنه أمر طبيعي أن تختلف الحياة والصفات والمعاملات بين الأزواج قبل وبعد الزواج، وربما هي لم تتغير من الأساس بل سقطت الأقنعة ليس أكثر، لأن الشريكين يعيشون مع بعض فبالتالي سيعرفون بعض أكثر من أي وقت آخر، بالنسبة لي كان زوجي متحفظًا وحريصًا للغاية أثناء الخطوبة لأنه كان يخشى أن أتركه ولكن بعد أن تزوجنا وضمن بقائي لم يعد يهتم، من الممكن أن أضيف أنه أصبح عصبيًا وذلك غالبًا لأنني عنيدة، أعتقد أن هناك الكثير ربما ساكتشفه، لأنني متزوجة منذ عام واحد فقط وهو الآن مسافر للعمل، والسفر يقلل من الصدامات وفي نفس الوقت يقلل من معرفتنا العميقة ببعضنا كأزواج، وعلى العموم التغيير جزء من طبيعتنا كبشر، ولكن المهم أنه إلى أي مدى يمكن أن يصل الاختلاف أو إلى أين يقودنا؟ هذا هو المهم".

سميرة، 24 عامًا، بكالوريوس علوم

 

تلاشى الحب وأصبح مكانه عشرة وتعود لا أكثر

"تزوجت عن قصة حب، قبل الخطوبة كنا مرتبطين وكانت بيننا قصة حب ملتهبة، حتى تزوجنا، ولكن حينما أتذكر ما كان بيننا في الماضي وأقارنه بحالتنا الآن، أشعر بالإحباط، لن أقول أن زوجي تغير بمعنى أن ما بيننا اختفى وظهرت به صفات مختلفة، الأمر ليس كذلك، فكل صفاته كما هي ولكنها قلت أو اختفت وبهتت كثيرًا جدًا، كل شيء لم يصبح له طعم أو معنى، تغير من ناحية التعبير عن حبه بعد أن كان يقول لي أحبك عشرات المرات في اليوم، تلاشى الحب وأصبح مكانه عشرة وتعود لا أكثر، كما أنه في الماضي كان يحلم بأن يتواصل مع أي شخص من أهلي الآن لم يفرق معه أي شيء ولم يعد يتذكرهم ولو بسؤال، حتى من ناحية المصاريف تغير بدلًا من أن يشتري لي هدية أو شيئًا باهظًا أصبح يسدد فواتير أو يدفع لمصاريف المنزل فقط، تشاجرت معه كثيرًا بسبب كل ذلك ولم تكن النتيجة سوى الإحباط وتهديد علاقتنا حتى تأقلمت وسايرت الوضع الجديد".

ندى، 26 عامًا، ليسانس أدب إنجليزي

 

مع وجود طفل أصبحت تقع علي مسؤوليات أكبر تجعلني أتغاضى عن الاختلافات بيننا فالحياة أصبحت أكثر جدية

"بالنسبة لزوجي في فترة الخطوبة لم يكن يشاركني خططه ومشاريعه المستقبلية وكانت معرفتنا ببعض منقوصة لأننا لم نكن نلتقي أغلب الوقت بسبب سفره المستمر، ولهذا لم أكن أعرف عنه الكثير، أما الآن أصبح يحدثني عن كل تفاصيل حياته حتى التافه منها، سابقًا كان يُبين لي أنه سهل المراس ومرن في معاملته ولكني لم أهتم كثيرًا في التحقق من ذلك لأنني كنت مشغولة بدراستي حينها، ولكن بعد الزواج اتضح العكس، ولكن رغم كل الاختلافات بيننا حياتنا أصبحت أفضل، ويمكن أن يعود ذلك لأني أمتص كل الاختلافات ولا أسمح لها بأن تعكر صفو حياتنا، ومع وجود طفل تقع علي مسؤوليات أكبر تجعلني أتغاضى عن الاختلافات بيننا فالحياة أصبحت أكثر جدية مما مضى".

رحمة، 25 عامًا، مُعلمة

  

لم يحترمني بالقدر الكافي ولم يهتم بصورتي أمام الآخرين

"لا أعرف من أين أبدأ، فقد مر على زواجي أكثر من 25 عامًا، رغم أن الحياة حاليًا ليست سعيدة ولكن التأقلم يعالج كل شيء، إن عدت للماضي سأتذكر أنني لم أعرف الكثير عن زوجي إلا بعد أن تزوجته، فقد كان متحفظًا في كل شيء أثناء الخطوبة، هو لم يتغير لكن الأمور والسياقات التي كانت بيننا لم تتح له أن يظهر بشكله الحقيقي، وبعد الزواج اكتشفت أنه عصبي للغاية ولم يحترمني بالقدر الكافي ولم يهتم بصورتي أمام الآخرين إلا في سياقات معينة، فقد كان الجيران يسمعون شجارنا اليومي وعلى أتفه الأسباب، اكتشفت أن زوجي شديدًا للغاية وأنه يحتاج لامرأة بمواصفات معينة توافق أفكاره وتلائم شخصيته واحتياجاته، وتألمت نفسيًا وبكيت كثيرًا بسببه؛ لأن كل تلك المفاجأت كانت كثيرة جدًا على قدرتي على التحمل، تغيرت الحياة فبعد أن كنا نخرج في الخطوبة أصبح من النادر أن نخرج معًا إلا لأسباب مهمة أو لزيارة عائلته وحتى المصاريف لم أكن أعرف أنه مُسرف بدرجة مرعبة إلا بعد الزواج، لا أعرف ما الذي يمكنني أن أحصره فقد كان كل ما تغير أو اكتشفته كثير بشكل لم يمكنني استيعابه، ولو عرفت تلك الصفات به لم أكن أبدًا لأستمر في هذه الزيجة أبدًا".

رشا، 52 عامًا، موظفة حكومية

 

مد يده علي أكثر من مرة وكان دائماً ما يجبرني ألا أخبر أهلي بأي شيء

"أتت قصة زواجي مختلفة وبائسة، فقد تزوجت سريعًا وفي غضون أسابيع قليلة تمت الزيجة بعد خطوبة لم تستمر سوى شهرين أو أقل، كنت قد شعرت بارتياح كبير لزوجي، ولم أكن أعرف ما ستخبأه لي الأقدار، فلم أعش مع زوجي إلا أشهرٍ قليلة بحكم أنه مسافر، ولكني رغم الفترة القصيرة التي عشناها معًا، فوجئت بالكثير، إذ بدأ باستغلالي بأبشع أنواع الاستغلال، كنت أنا من أنفق أغلب الوقت وكان يستدين مني لقضاء حاجات أهله وهو بعيد وكان يرغب في أن يقترض من البنك بضمانتي، رغم أنه لديه من المال الكثير، لم يقف الأمر إلى هذا الحد بل مد يده علي أكثر من مرة، وكان دائمًا ما يجبرني ألا أخبر أهلي بأي شيء يحدث بيننا، وكانت هذه غلطتي الكبرى، حتى وهو مُسافر كان متزمت ويراقب كل تحركاتي ويمنعني من البقاء عند أهلي لفترة طويلة، كل شيء كان محسوب وكان أهله يتدخلون في حياتي بطريقة فجة، لا يمكنني أن أحصي المشاكل التي بيننا بل وأخلاقه السيئة التي اكتشفتها مؤخرًا، فقد كان من السوء ما يكفي لأن نبتعد، بعد أقل من سنة زواج رفعت عليه قضية طلاق وها أنا هنا في المحاكم لا أعرف كيف أحصل على حقي حتى الآن، أو كيف يمكنني الرجوع بالزمن لأتخذ قراري من جديد بتأني وهدوء، لهذا أنصح أي مقبلة على الزواج ألا تتعجل وتدرس جيدًا الشخص الذي ستتزوجه، لأن العواقب قد تكون وخيمة أكثر مما نتصور".

فاطمة، 25 عامًا، طبيبة 

 

جميع الأسماء مستعارة بناءًا على طلب أصحابها.

 

AddThis is disabled because of cookie consent

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري