Miraa - vice

مراهقات عرب يتحدثن عن الأشياء التي يرغبن بموافقة الأهل عليها

Article Details

مراهقات عرب يتحدثن عن الأشياء التي يرغبن بموافقة الأهل عليها

"مشكلتي الأزلية مع أهلي هي صراع الأجيال بيننا".

في وطننا العربي الذي هو ركيزة المجتمعات الذكورية، التي تُفضل الرجل على المرأة وتعطي له الحق في كل شيء، تُربى الفتيات تربية منغلقة في كثير من الأحيان، بها تعقيدات وأشياء ممنوعة أكثر مما هو متاح، بل وأكثر مما ينبغي وتلك التربية هي التي تُنتج لنا نساء مقموعات يائسات بدون أحلام وأماني، لهذا اخترنا في مرآه أن نتحدث مع ست فتيات عرب من دول مختلفة عن أحلامهن وأمانيهن التي يرغبن بموافقة أهلهن عليها.

 

يقولون لي كيف أكتئب وأنا لدي كل شيء جميل في الحياة!

"مثل كثير من الفتيات المصريات، مشكلتي مع أهلي تبدأ من سن صغير، فتدخُّل الأسرة في حياة الإناث تحديدًا حق مكتسب أو واجب، من أهم ما يحدث لي الآن هو أنني سأحدد في العام القادم تخصصي الدراسي العلمي أو الأدبي ورغم أن ميولاتي أدبية إلا أن أهلي يرفضون اختياري لمساري التعليمي، الذي سيؤول بي إلى كلية غير موجودة في مدينتي من الأساس وذلك يعني أني لن أتغرب أو أسافر للدراسة، وهذا شيء يشعرني بالإحباط وعدم الرغبة في التعلم من الأساس، أما في الحياة العادية أشعر بتضييق دائم وفي كل شيء؛ لا أستطيع أن أخرج مع صديقاتي ولا يعطيني أحد فرصة لذلك لأنه بالتأكيد سيتحدث عني الناس بالسوء، ورغم أني أعيش مع أسرتي أغلب الوقت إلا أنهم سيصدقون أي كلمة سيئة تُقال عني، وإن حدث وقلت لهم أنني مكتئبة وحزينة سيقولون لي كيف أُصاب بذلك وأنا لدي كل ما تحتاجه أي فتاة، أرى تضييق في كل شيء في حياتي حتى أن أمي رفضت شرائي لخاتم أعجبني، وقالت لي سيقولون أنك مخطوبة ومن خطبك اشترى لك خاتمًا رخيصًا". 

شهد، 16 سنة، مصر

 

أحلم بأن أكون نفسي التي لا يشكلها أهلي أو بيئتي

"‏الآباء يفرضون علينا آرائهم وتوجهاتهم التي بنيت على التقاليد والعادات الجيدة والسيئة منها؛

سواء طعام أو لباس أو نظام الحياة والحرية الشخصية بالإضافة أنهم لا يعترفون بالاستقلال الذاتي،

فَهُم لا يفهموننا مهما فعلنا ولا يدركون طبيعة الحياة العصرية التي تعيش بها الأجيال الجديدة  التي تختلف عن عصرهم القديم، وتلك الأفكار تخلق حاجز بين ما نريد وما يريده الآباء، لهذا أتمنى أن أسافر كما أريد وأخذ قدر من الحرية يمكنني من فعل ما أريد وأدفع نتيجته دون تدخل أهلي، أحلم بأن أكون نفسي التي لا يشكلها أهلي أو بيئتي، أحلم أن أكون شخصية مستقلة".

ميساء، 19 عامًا، المغرب

 

أحلم بأن أضع "بيرسينج" في أنفي!

"مشكلتي الأزلية مع أهلي هي صراع الأجيال بيننا، فكل ما هو عصري وعادي الآن يمثل أزمة بالنسبة لهم، أمنياتي عديدة رغم أنها بسيطة، لا أجد تشجيعًا وتحفيزًا من أهلي عندما أدرس، لا أرى أن أهلي يهتمون اهتمامًا حقيقيًا بمستقبلي وكياني، بل أجدهم محبطين في كثير من الأحيان، أتمنى أن يعطوني الفرصة لأجرب وأعيش الحياة بقدر من الاختيار الذاتي، أتمنى من أهلي ألا يعلقوا على ملابسي كثيرًا، وأن أخرج مع صديقاتي دون عناء، أتمنى بأن تترك لي الحرية بممارسة رياضة معينة، أن أعامل بمعاملتي أنا وليس من منظور جيلهم القديم، ومن أمنياتي المضحكة بعض الشيء؛ هي وضع "بيرسينج"، أتمنى أن أضع ذلك الحلق الذي يُصبت في الأنف دون أن أوصم بأني منحلة".

رضوى، 19 عامًا، مصر

 

لا أحلم بأكثر من حياة عادية

"عشت حياة غريبة ونشأت في أسرة لا تهتم كثيرًا لأمر الفتيات، وبرغم أني من أكثر المناطق انفتاحًا في ليبيا، مدينة مصراتة تحديدًا، إلا أن أسرتي لم تعترف بهذا الانفتاح؛ فكان مسار تربيتي مختلفًا تمامًا، ولم أتعلم وأدخل المدرسة من الأساس، كبرت وتربيت على مبادىء راكدة وقديمة ورغم كل تلك السنوات التي عشتها حُرمت ولا أزال محرومة من الكثير، إن تجاوزت موضوع التعليم يمكنني أن أقول أنني لا أخرج أو أزور صديقاتي، لا أعرف أي شيء عن المناسبات العامة أو الحياة التي يمكن أن تعيشها الفتيات العاديات، كان أخي دائمًا هو الرمز الذي يجعلني أتحسر لكوني فتاة؛ فكل شيء مجاب ومحقق له بينما أنا ليس لي حقوق مثله والحجج لذلك كثيرة. صعب علي جدًا أن أعيش في مدينة ترتاد فيها الفتيات المسارح والسينمات ويخرجن ويتعاملن بشكل طبيعي مع الناس والحياة، وعندي أنا أرى أن الحياة وقفت وعادت إلى الأزمنة الماضية، يمكنني أن أقول أن رغبتي في الحياة ليست كبيرة ولا أطمع بشيء خارق ولكن مع ذلك يمكن أن أتمنى أن أعيش حياة عادية تعوضني عما فقدته".

  رنا (اسم مستعار)، 19 عامًا، ليبيا

 

أتمنى أن يثق في أهلي وحسب

"كل ما أحلم به في حياتي يرفضه أهلي، كل مرحلة في حياتي مرتبطة بأمنيات لا تتحقق. منذ سنوات تمنيت أن أمسك هاتفًا جوالًا مثل أصدقائي وبالطبع كان رد أهلي الرفض وأثر في ذلك كثيرًا، أحلم الآن بالخروج مع صديقاتي دون عناء، إذ أن كل شيء أطلبه مرفوض وكل المبررات موجودة وأبرزها الخوف ومع ذلك لا أستطيع أن أتقبل ذلك، أتمنى أن أدرس ما أريد وأرتدي ما أريد بل وأتنفس كما أريد وأن يمتنع أهلي عن الرفض الدائم، وإن كانت أمنيتي الكبرى في الحياة أن يثق في أهلي حتى لا أكبر وأصير معقدة لأني تربيت على أن كل ما أريده جوابه لا".

أماني أحمد، 19 عامًا، مصر 

 

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري