Miraa Images

عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على طبيب نسائي

Article Details

عشرة أسئلة لطالما أردت طرحها على طبيب نسائي

عملي كطبيب نساء هو أن أخفف عنهم، وأن أكون موجود دائماً عند الحاجة، بالإضافة إلى خلق جوّ يدعو للثق

بشكل عام، حياة الطبيب ليست سهلة، فكيف لو كان هذا الطبيب يتعامل مع هرمونات نسائيّة بشكل يوميّ وروتيني؟

عملهم ربّما هو الأصعب في مجال الطبّ، والأجمل في ذات الوقت، فالطبيب النسائي يعطي الحياة لكلّ طفلٍ يلد.

بعد المعاناة مطوّلاً للحصول على موعدٍ من عدّة أطبّاء نسائيين، التقينا بالدكتور لبيب غلميّة، وسألناه عن أغرب الأمور الّتي واجهها خلال عمله، بالإضافة إلى مجموعة أسئلةٍ لطالما أردنا طرحها على طبيب نسائيّ. “عملي بالنسبة إليّ هو من أجمل الأعمال، خصوصاً في مجال الطبّ. فإني أقوم بأشياء كثيرة ومختلفة، من الجراحة إلى عمل العيادة، وأهمّ نقطة، أقوم بعمليّات الولادة!”

فعلياً يستغرق الذّهاب إلى طبيب نسائيّ، وخصوصاً إذا كان رجلاً، شجاعة نحاول أن نتشاركها بيننا كنساء. لا يزال الموضوع يعامل على أنّه تابو و”عيب” خصوصاً في مجتمعنا، في حين أنّ الموضوع متعلّق بكلّ بساطة بصحّة المرأة الجسديّة. أمّا في حال الزيارة، لا نسأل حقيقةً جميع الأسئلة التي نريد الاستفسار عنها. ففكرة الدخول إلى عيادة شخص غريب والتحدّث معه عن أكثر الأمور حميميّة ليست محبّذة جداً من قبل عدد كبير من النساء. قابلت الدكتور غلميّة حاملةً معي أغرب وأدقّ الأسئلة، وهذا ما كان لديه ليجيبنا.

مرآه: ما هي أغرب الأمور الّتي واجهتها خلال عملك؟

الدكتور لبيب: أواجه الأمور الغريبة يومياً. لكن هناك حادثة واحدة استذكرها منذ وقت طويل. في مرّة أعطيت علاجاً لإحدى المرضى، وطلبت منها أخذ حبّة دواء ووضع تحميلة في مهبلها. في اليوم التّالي تتصل بي لتعلمني أنّ الحبّة طريّة جداً ولا تقوم بأي مفعول. طبعاً استغربت ذلك وبعد الاستفسار، اكتشفت أنّها وضعت الحبّة في مهبلها، وأخذت التحميلة بدل حبّة الدواء. أظنّ أنّ هذا أغرب أمر حصل معي. طبعاً بالإضافة إلى جميع أنواع الpiercings والتاتوهات في أغرب المناطق، لكن هذا الأمر أصبح عاديّ…

كيف تشعر زوجتك تجاه عملك؟

أنا متزوّج حديثاً، لكنني عرفت زوجتي مطوّلاً قبل ذلك وهي متفهّمة تماماً لطبيعة عملي. أزمتها الوحيدة مع عملي هي ساعات العمل المتأخّرة والبقاء مطوّلاً بعيداً عن البيت. إلّا أنّ عملي هو كأيّ عملٍ آخر، عكس عمّا البعض يعتقد. هناك نقطة “تحوّل” يوميّة تفصل بين الحياة الشخصيّة والعمل. وخلال دوام العمل، لا أسمح لأيّ موضوعٍ شخصيّ أن يتداخل مع عملي. فمن غير الممكن مثلاً أن أشعر بأيّ شيئ تجاه أيّ امرأة. الأمر مستحيل تماماً. حقيقةً الجزء الأصعب في طبيعة عملي هو بكلّ بساطة، أن أكون حاضراً وجاهزاً ومتاحاً لأيّ حالةٍ أو أيّ اتّصالٍ طوال الوقت.

هل هناك أيّ عمليّات تجميل للمناطق الحسّاسة؟

عدا عن عمليّات تكبير الصّدر الّتي نراها اليوم، هناك عمليّات تجميليّة للمناطق الحسّاسة، لكنّها تندرج تحت عدّة أطر كما أنّها لا تزال مثيرة للجدل. هناك عمليّات محتّمة بعد الولادة لإعادة تضييق المهبل، وهناك عمليّات طبيّة ضروريّة أحياناً، وهناك عمليّات لأغراضٍ تجميليّة كأيّ عمليّة تجميليّة أخرى. أمّا بالنسبة لإعادة شدّ عضل المهبل بعد الولادة، أحياناً نلجأ الى عمليّة جراحيّة وأحياناً أخرى نكتفي بتمرين “كيجل”. هذا التمرين يجب أن تقوم به جميع النساء و يتكون من عقد واسترخاء عضلات أرضية الحوض لمدة عشر ثوان. هو ليس ضرورياً، ولكن يساعد أحياناً في النشوة إذا كانت عضلات المرأة مشدودة. كما أنّ النساء التي تمارسن الرياضة كثيراً، يجب أن يقمن بهذا التمرين لتخفيف التوتّر عن تلك المنطقة. بالنّسبة لعمليّات التجميل علمياً، لا تزال غير واضحة بالنسبة لتأثيرها على الحياة الجنسيّة. هناك بعض النساء الاتي يلجأن إلى حقن منطقة الG-Spot بالكولاجين لتوسيع منطقة المتعة، أمّا فعاليتها لا تزال أيضاً غير واضحة. كما أن هناك عمليّات تجميليّة لتصغير الشفّة وهناك عمليّات يمكن أن تنفع بعض النساء عند سنّ اليأس لإعادة شدّ المنطقة.

ما هي ال “G-Spot”؟ وكيف يمكن للشريك أن يجدها؟

فعلياً هي أولاً ليست مجرّد نقطة معيّنة، والجدل لا يزال قائماً حول حقيقة وجودها. ال G-Spot هي منطقة أو مساحة معيّنة تقع في سقف المهبل. عادةً ما تكون هذه المنطقة حسّاسة جداً بما أنّها مليئة بالأعصاب المتّصلة بالبظر، تختلف حساسيّة هذه المنطقة من امرأة إلى أخرى، فهناك بعض النساء الّتي لا يشعرن بشيئ. إذاً الأمر لا يتعلّق بإيجادها، فهناك ممن لا يشعرن بشئ وآخرين يشعرن بحساسيّة كبيرة. كما أنّها واقعة بمنطقةٍ يسهل الوصول إليها. فيجب التخفيف من مهمّة “التفتيش” عليها، لأنّها ليست قاعدة قائمة لكلّ امرأة.

ما هي أكثر المفاهيم الخاطئة عن المهبل؟

هناك العديد من المعلومات والمفاهيم الخاطئة حول بعض الممارسات أو العادات المتعلّقة بالمهبل. أولاً، العادة السريّة لا تؤذي أبداً، ولا تؤدّي الى “السرطان” بل على العكس، للعادة السريّة جوانب مهمّة من ضمنها تخفيف التوتّر. أمّا عند الرّجل، فهو مثبتاً علمياً أنّ العادة السريّة تخفف من احتماليّة سرطان البروستات. إلّا في بعض الحالات عندما تتحوّل إلى نوع من الإدمان والهوس، عندها يصبح الأمر غير صحيّ أبداً. ثانياً، التنظيف المكثّف للمناطق الحسّاسة لا “ينظّف” حقيقةً، بل يؤدّي في الكثير من الأحيان إلى قتل البكتيريا الجيّدة الّتي يفرزها المهبل وبالتّالي خطر التعرّض للالتهابات ومعالجتها يصبح أكبر وأصعب. ثالثاً، حبوب منع الحمل تحمي من الحمل فقط وليس من الأمراض المنتقلة جنسياً.  رابعاً، العلاقة الجنسية لا تؤدّي إلى ارتخاء عضلات المهبل، حتّى ولو كانت المرأة تقوم بعلاقات جنسيّة بشكلٍ مكثّف. وأخيراً، استخدام مستحضرات التجميل والتعطير لا يحسّن الوضع، بل يمكن أن يؤدّي إلى تهيج الجلد، فإذا هناك أي رائحة غريبة أو مزعجة، هذا دليل على التهابات معيّنة يجب أن تعالج والحلّ ليس بمستحضرات التجميل.

هل الشّعر في المناطق الحسّاسة مؤذي؟

أنا أؤمن أنّ لكلّ شيء موجود في جسم الإنسان وظيفة معيّنة. من ضمنها الشّعر في المناطق الحسّاسة الذي يحمي هذه المنطقة من البكتيريا المختلفة، إضافةً إلى توفير الرطوبة الدائمة إلى تلك المنطقة بسبب الإفرازات التي تصل حول الشعرة. علمياً، ليس هناك أيّ دراسة تؤكّد تماماً على تأثير هذه الموضة الجديدة على البكتيريا، لكن هناك احتمال ارتفاع نسبة البكتيريا مع ارتفاع نسبة النساء الّتي تقوم بإزالة الشعر.

ما هي أهمّ الأمور التي يجب أن تسأل عنها كل امرأة؟

ليس هناك “أهمّ أمور”، فكل شئ تفكّر به يمكنها أن تسأل عنه. عادةً النساء تخاف أن تتحدث عن كل ما هو متعلّق بالحياة الجنسيّة. أمّا ثاني أكبر خوف لدى المرأة عامّةً والحوامل خصوصاً، فهي عمليّة الولادة. كلّ ما يحكى في العيادة مع الطبيب هو سريّ للغاية. الطبيب يجيب على جميع الأسئلة و يحترم خصوصيّة الجميع. يجب أن يسألن عن الأمور المتعلّقة بالحياة الجنسيّة، الصحيّة، الالتهابات الّتي يشعرن أنّها موجودة، النظافة الشخصيّة وغيرها. حتّى الأسئلة يمكن أن تكون نفسيّة وجسديّة عامّةً وليس بالضرورة أن تتركّز فقط على الأمور الجنسيّة خصوصاً إذا لم يكن هناك طبيب العائلة مثلاً. عملي كطبيب هو أن أخفف عنهم، وأن أكون موجود دائماً عند الحاجة، بالإضافة إلى خلق جوّ يدعو للثقة مع المريض. كما أنه لكل انسان حق بالحياة الجنسيّة، تندرج ضمنها “الموافقة” و”القبول” بالعلاقة الجنسيّة. في هذه الحالة لا يجب أن تخفي المرأة أي شئ تشعر أنه من “العيب” التحدّث عنه، لأنه حقيقةً ليس هناك أيّ عيب.

هل هناك “فياجرا للمرأة”؟

أولاً الفياجرا هي اسم الدواء. هذا الدواء يأخذه الرجل لتوسيع الأوعية الدمويّة وبالتّالي الحصول على انتصابٍ أقوى. لدى المرأة، بيولوجياً، لا يمكن أخذ أي دواء يعطي ذلك المفعول. هناك أدوية تعطى لزيادة الرّغبة الجنسيّة لدى المرأة، فهناك نساء لا يشعرن برغبة وهذا أمر يحصل أحياناً لعدّة عوامل: المرأة الّتي ولدت للتو تفرز هورمون معين خلال فترة الرّضاعة و هذا الهورمون يخفف من الرغبة. كما أن هناك أدوية معيّنة تلعب دوراً أساسياً، بالإضافة إلى الضغط والتوتّر، وهو سبب أساسي يؤثّر سلباً على الحياة الجنسيّة. الأمر عينه بالنسبة للنشوة، حيث هناك بعض النساء التي لا يشعرن بها مع الشريك. يمكن أن تكون الأسباب هي ذاتها التي ذكرناها لانعدام الرّغبة، وأحياناً تكون المشكلة بالتفاهم مع الشريك والتواصل لحل المشاكل، عندها تصبح الأزمة نفسيّة يمكن معالجتها. أمّا إذا كانت المرأة لم تصل لنشوةٍ أبداً من قبل، فعليها مراجعة طبيبها.

ما هي أبرز المفاهيم الخاطئة عن العلاقة الجنسيّة؟

أولاً “لا يمكنني أن أحمل إذا قمت بعلاقة جنسيّة خلال دورتي الشهريّة”. هذا الأمر غير صحيح أبداً، السائل المنوي لدى الرّجل يمكن أن يعيش لمدّة أقصاها 5 أيّام، ويمكن أن يكون هناك إباضة مبكّرة لدى المرأة. ثانياً، كلّا، قياس العضو الذكريّ لا يؤثّر على المتعة الجنسيّة، هذه خرافات إعلاميّة. منطقة الG-spot موجودة لبضع سنتيمترات داخل المهبل، ويمكن الوصول إليها سريعاً، طبعاً إلّا في حالاتٍ معيّنة يكون فيها العضو صغير جداً بشكلٍ غير طبيعيّ. ثالثاً لا يمكن تحديد قياس العضو الذكري من خلال مقاس حذائه مثلاً أو يده! ليس هناك أيّ دراسة تثبّت ارتباط هؤلاء ببعض بأيّ طريقة. رابعاً، العلاقة الجنسيّة لا تدوم لساعات، وليس هناك قاعدة تحدد المدّة الّتي تدوم بها العلاقة الجنسيّة بين شخصين. هذا أمر شخصيّ جداً ويختلف من زوجٍ إلى آخر. خامساً، ليست كل امرأة تفقد عذريتها يجب أن تنزف. هناك 30% من النساء الذين لا ينزفن أبداً، فالأمر يختلف حسب غشاء البكارة. البعض لا يستطيع أن يفقده مثلاً من أوّل مرّةٍ، فالغشاء يمكن أن يتمدد، أو أن يكون خفيفاً أو أن يكون مشدود.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري