JPEG - hips thumbnail revised.jpg

الجمال العربي: صور نساء يحتفين بخواصرهن

Article Details

الجمال العربي: صور نساء يحتفين بخواصرهن

في حب الذات وتقلبات الوزن، بعيدًا عن الإطار النمطي للجمال.

تصوير ياسمينا هلال

لقد عانيت من مشكلة وزني طوال حياتي، وفي كثير من الأحيان أتحول من كائن نحيل جدًا، إلى مخلوق ذو وزن فوق الزائد والذي دائمًا ما يظهر على خصري وأردافي. وكنت دائمًا أسمع تلك التعليقات من عائلتي وأصدقائي ما بين "لقد زاد وزنك كثيرًا" و" توقفي عن إنقاص وزنك إلى ذلك الحد، فقد أصبحتي هيكل عظمي"؛ في كل الأحوال لم يكن منظري "يروق" أبدًا لأعين الناظرين، حتى نفسي.

وقد كان خصري هو الجزء الوحيد من جسدي الذي لا يعجبني، بالذات عندما أرتدي بنطلون جينز، فكلما لبسته إما يكون ضيقًا علي أو واسعًا علي، مما رسخ في ذهني أنني لن أصبح أبدًا ذات مقاس "مثالي". عندما واتتني الفرصة، سافرت إلى بلاد الغرب لبضع سنين، واكتشفت بأنه ليس لديهم معايير محددة للجمال كما في البيئة التي عشت فيها، خاصةً فيما يتعلق بحجم الجسد، بل وهناك ثقافة اليقين بأنك مناسبة وجميلة كيفما كان شكلك وحجمك. لم أتعرض أبدًا للتنمر فيما يخص جسدي هناك، وكنت دائمًا محاطة بأناس من خلفيات مختلفة وثقافات متعددة والذي كان مهمًا بالنسبة لي حتى أصبح استقلالية، دون التقيد بالإطار النمطي المفروض علي من بيئتي العربية وثقافاتها وعاداتها. لقد أغرقت نفسي أيضاً بحب الذات والروح الإيجابية كناشطة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى المحادثات مع المجتمع اللبناني عن أهمية التطور الذاتي بعيدًا عن التقاليد في جيلنا الحالي. فكلما كنا ذوي نظرة إيجابية فيما يتعلق شكل وحجم الجسد، كلما أصبحنا قادرين على تغيير النظرة المجتمعية ضمن جيلنا والأجيال التي ستتبعنا.

 ومع كل تلك التجارب التي خضتها، بدأت أفهم جسدي وأقدسه خاصةً ذلك الجزء الذي كنت لا أحبذه… خصري؛ توصلت إلى فكرة أن جسدي بكامل الروعة بنظري مهما كان كبيرًا جداً أو صغيرًا جداً.

كماليات الجمال والصورة النمطية له تتغير دائمًا خاصةً في الوطن العربي، وخاصةً فيما يتعلق بالشكل والحجم فهما مهمان جداً؛ العالم في تغير دائم، ويجب علينا أن نصل لتلك الرؤية ونتفهم بأن أجسادنا ملك لنا وليس لغيرنا من الناس، أنتِ جميلة مثل ما أنت عليه، ولا يهم رأي أي شخص آخر بك.

أنا أؤمن بأن الخواصر شعار للقوة، للنمو، للأمومة، وللحب. دفعني إيماني لتنسيق جلسة تصوير والتي أعتبرها من أهم جلسات التصوير بالنسبة لي، فهي بطريقةٍ ما عبارة عن رسالة لي ولكل نساء العالم: بأننا رائعات وجميلات من جميع النواحي بغض النظر عن خواصرنا الممتلئة أو النحيلة، أردت حقًا أن أصور نساء من مختلف الأحجام لأثبت وجهة نظري، وركزت على تصويرهن في أماكن يشعرن فيها بالراحة مثل غرف نومهن حتى يشعرن بالثقة ليكن على طبيعتهن ويعكسن أبهى صور جمالهن. رؤيتهن مفعمات بالثقة فيما يخص خواصرهن وأردافهن كان فعلًا من أنقى أنواع حب الذات. 

 

JPEG - 11.jpg
JPEG - 12.jpg

"ما بين تقلبات وزني، أستطيع القول بأن المرء لن يكون أبدًا ذو قناعة فيما يخص المظهر، فنمطيات الجمال دائمًا ما تتغير، مما يعني أن الناس دائمًا يحاولون أن يكونوا في إطار "الجمال" الذي يحدده المجتمع. لقد ترددت فيما يتعلق بجلسة التصوير هذه لأنني دائمًا ما أظن بأن خصري ليس بذلك الجمال، إلى أن اقتنعت بأن كل شخص يجب أن يكون مرتاح ومقتنع بشكل جسده ونوع بشرته. لقد عملت في مجال عرض الأزياء لفترة من الوقت، والذي زاد من قناعتي بأنه يجب أن نشعر بحبنا وتقبلنا لأنفسنا، فالعملاء يستطيعون إحباطنا بقول "نحيلة جدًا" أو "سمينة جدًا" أو حتى "ليست بالمقاس المطلوب"؛ هذا فكر خاطئ من نواحي عدة، فالجمال يتعدد بتعدد شكل وحجم الجسد. الجمال هو جمال الروح، ولا يحق لأي شخص سلب هذا منا".

آية فضلالله، 24 عامًا، عارضة أزياء

 

JPEG - 7.jpg
JPEG - 8.jpg

"يقال بأن الضغط النفسي يمكن أن يلاحظ في تشنجات الكتف والرقبة، ولكنني متأكدة بأن خواصرنا وأردافنا هي ما تحمل الكم الهائل من الضغط والصدمات والتوتر. أجسادنا تتحمل عواطفنا، وبسبب ذلك تقبلت فكرة حبي لجسدي ومعرفة أنه آلة قوية تجعلني استمر في العيش؛ في كل ثانية من ثواني حياتي ساعدني جسدي لأصبح أفضل، وبالتالي اهتم به بطريقة أفضل وأتفهمه أكثر".

لورا كرم، 24 عامًا، مصممة ومديرة إبداعية

 

JPEG - 10.jpg
JPEG - 9.jpg

"جسدي هو رمز لما كان عليه أسلافي ونسبي فقد ورثته من جدتي، وكلي فخر بخاصرتي التي حملتني وحمتني خلال عمليتي ومن الاعتداءات التي واجهتها. إنها مخططة بعلامات تمدد الجسد (ستريتش ماركس) اللاتي يحملن قصة حياتي وتغيرات جسدي عبر السنين. كلي فخر في كل أرجحة وخطوة يقوم بها جسدي في كل يوم، وكيفية أنه لا يسع في المناطق الضيقة ولم يخلق ليكون بحجم صغير أو معين. الخواصر هي بيان عميق لجسد المرأة، وعلى خاصرتي حكاية لم تكتب عن المعجزة المستقبلية التي سأحمل عليها طفلي".

لانا شكري، 32 عامًا، مبدعة استراتيجية

 

JPEG - 3.jpg
JPEG - 4.jpg

"كنت دائمًا واثقة فيما يتعلق بجسدي؛ شكل أردافي ورفع خصري، إلى أن أصبحت حامل. عانيت الأمرين بسبب زيادة حجمي وعلامات تمدد الجسم (ستريتش ماركس) التي تبعت تلك الزيادة. كنت أقارن نفسي الحالية بما كنت عليه في السابق، لكن حينها أيقنت أن جسدي يجسد شخصي؛ أي امرأة ذات قلب كبير. خصري يجسد ما عشته من فرح وحزن، العيوب والجمال، أي مسيرة الحياة. هذا الخصر عبارة عن مساندة عظيمة لولادتي لأطفالي الثلاثة".

ناتالي مقدّم، 48 عامًا، مصورة

 

JPEG - 5.jpg
JPEG - 6.jpg

"طوال حياتي كنت ما بين زيادة وزني وفقدانه، أتأرجح وكأنني في أفعوانية. كنت أحاول أن أنحف بسبب وزن خصري الزائد، ولكن اليوم وصلت أخيرًا إلى قناعة تقدير وحب تموج جسدي وانحناءاته. كنت دائمًا أخجل من خصري، لدرجة تغطيته كلما ذهبت إلى الشاطئ... والآن أريد إظهاره بكل فخر فنحن يجب علينا أن نظهر جمالنا كيفما كان! هذه أول مرة أكشف فيها عنه وأنا فخورة بذلك، فمجتمعنا رسم لنا تلك الصورة الوهمية عن كيف يجب أن يكون مظهرنا، وطوال حياتنا كنا نرى تلك الأجساد والخواصر المثالية والتي جعلتنا نركض خلف تلك الصورة الجمالية لنصبح مثلها؛ ولكن لا يجب علينا فعل ذلك، فكل منا لها جمالها الخاص الذي يناسبها لشخصها. لعيش حياتنا كما يجب، علينا أن نحب أنفسنا كما يجب، ولا يجب أن نشكل أنفسنا بالطريقة التي يراها المجتمع؛ يجب علينا عيش حياتنا بجمال نظرتنا لأنفسنا واتباعنا لما يزيدنا حبًا لأنفسنا".

ليا جلّول، 25 عامًا، استراتيجية علاقات عامة

 

JPEG - 1.jpg
JPEG - 2.jpg

عندما أنظر إلى شقوق جسدي

أراها كالأمواج في المحيط، 

إنهم يمارسون هواية السباحة 

والناس تطلب 

 مني إزالة هذه الأمواج

لأكون مثل شاطئ رملي.

لا يعلمون أن هذه الأمواج 

تمدني بالحياة".

شيرين عياش، 26، شاعرة ومخرجة

 

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري