JPEG - stretch marks thumbnail.jpg

الجمال العربي: صور نساء يحتفين بالاسترتش ماركس

Article Details

الجمال العربي: صور نساء يحتفين بالاسترتش ماركس

في حب الذات وعلامات تمدد الجلد، بعيدًا عن الإطار النمطي للجمال.

اختلفت وتنوعت معايير الجمال من عقدٍ لآخر، ملقيةً بحِملها الثقيل على كهول النساء، حيث أن معظمنا إثر ذلك نسعى جاهدات لمواكبة هذه المعايير لعلنا نسلم من أحكام المجتمع، هذا الأخير الذي بدوره يفرض رقابة صارمة على جسد المرأة.

تلقن معظم النساء منذ صغرهن أن للجمال الأولوية القصوى، وأن المرأة تقيم بجمالها، وتختلف معايير الجمال من مجتمع لآخر، ومن حقبة زمنية لأخرى، لكنها جميعها تصب في نهر يدعى "الكمال"؛ هذه الكلمة الأقرب من المستحيل باتت تؤرق النساء، حيث أنها خلقت نوعًا من النفور بين كثير منا وأجسادنا. 

وتعتبر الخطوط البيضاء أو علامات التمدد من بين الأمور "الطبيعية" التي أضحت تحول بين المرأة وحبها لجسدها. هذه الخطوط التي تعتبر ردة فعل طبيعية للجسد إثر تغيرات تطرأ بسبب فقدان أو اكتساب الوزن، جعلت من بعض النساء محرجات من إظهارها أو ساعيات لإزالتها مهما كلف الأمر. 

لذا وددت أن أسلط الضوء على هذه الخطوط وجمالها الذي يكمن في كونها طبيعية بالكامل، وأنه لا ضير في تواجدها على أجسادنا التي بدورها تنتظر منا أن نتقبلها كما هي ونعتني بها، بعيدًا عن كل الأحكام التي لا أساس لها من الصحة، والتي يفرضها المجتمع علينا وعلى أجسادنا ليجعل منها تتخبط في سباقات وهمية لا متناهية مفادها من الأجمل والأقرب إلى الكمال. 

قمت بالتقاط صور لنساء فخورات بما يمتلكن من خطوط تزين أجسادهن، نساء لم يسلمن من انتقاد الآخرين لهن، لكنهن اخترن تجاهل كل ذلك وتقبل أجسادهن كما هي.

 

JPEG - 1.jpeg

  

JPEG - 2.jpeg

  

JPEG - 3.jpeg

  

JPEG - 4.jpeg

 

م.أ.، 24 سنة، طالبة هندسة

"دومًا ما كان يكفهر وجه أمي وتعتليه ملامح الاستياء في كل مرة ترى فيها جسدي المزين بعلامات التمدد البيضاء، حيث أننا لم نترك حلًا لم نجربه، من خلطات زيوت وصولًا إلى مراهم بطون الحوامل. بدأ هذا في وقت مبكر جدًا عندما كنت في الـ13 من عمري، وكنت عامها قد اكتسبت الوزن وخسرته بسرعة، مما جعل بشرتي تترهل في شتى المناطق من جسمي. نشأتي هذه لم تمكنّي مطلقًا من حب جسدي أو تقبله، بل بُرمجت على أن أمقته لما هو عليه، لما هو طبيعي بالكامل، فقط لكونه بعيدًا عن ما يدعى بـ"الكمال". جعلني هذا أفقد ثقتي في نفسي إذ أنني أخجل من الظهور عارية أو إظهار مناطق من جسمي، خشية أن يرى أحدهم تلك الخطوط وتعتلي وجهه نفس النظرة التي لطالما اعتلت وجه أمي. لكن مع مرور الوقت أدركت أنني لم أكن على صواب عندما اخترت إلغاء جسدي، فتلك الخطوط ما هي إلا علامات تميزني، وما الضير في امتلاكها من الأساس؟ فلا وجود للكمال، ولكل جسد ما يميزه. لذا عملت على تقبلها وتقبل جسدي، الذي لا يستحق سوى كل الحب والعناية مني".

 

JPEG - 5.jpeg

  

JPEG - 6.jpeg

 

هـ.س.، 19 سنة، تلميذة بكالوريا

"اكتشفت علامات التمدد على جسمي لأول مرة، عندما كنت أتفقد جسدي قبل شهور، لأتحقق ما إن كنت قد خسرت بعض الوزن بعد التزامي بحمية غذائية لبضعة أسابيع. في بادئ الأمر لم أدري ما هي وذعرت بعض الشيء لكون لونها كان يميل إلى الزرقة، فسألت أمي وأخبرتني عن ماهيتها، وأنها ستنتقل من لونها الحالي إلى اللون الأبيض مع مرور الوقت. صحيح أنني كنت مشوشة الذهن فور اكتشافها على أردافي وفخذاي، إلا أنها لم تزعجني البتة، ولم أجدها لا فاتنة أو بشعة، فقط مجرد خطوط لن تؤذي أحدًا. لم يحصل أن رآها أحدهم مسبقًاغير أمي، لكنني لا أمانع ظهورها، ولن أبالي حقًا إذا ما علق أحدهم عليها بشكل سلبي أو انتقدها. ففي النهاية جسمي ملك لي ولا تشمله آراء الناس". 

 

JPEG - 7.jpeg

  

JPEG - 8.jpeg

  

JPEG - 9.jpeg

 

إ.ف.، 27 سنة، مصممة غرافيك

"أتذكر حينما لمحت أحد قريباتي علامات التمدد على أردافي وبطني إثر خسارتي للوزن، كيف أنها نظرت مباشرةً نحو أمي موبخةً إياها، قائلة: "كيف تتغاضين عن هذا؟ يجب أن تجدي لها حلًا وفورًا! كيف تتوقعين من أي رجل أن يقبل بها بهذا الشكل؟". نزل كلامها علي نزول الصاعقة، إذ أنني لم أعر لتلك الخطوط انتباهي ولو لمرة، وتعاملت معها بحيادية، حتى تلك اللحظة. استقرت كلماتها في ذهني وأبت أن تغادر، فانتابني الهوس بخصوص تلك الخطوط، وصرت أبحث في كل مكان عن حل جذري لها. بحثت على الإنترنت وفي المجموعات النسائية على الفايسبوك وغيرها. دأبت على مشاهدة مقاطع الفيديو على اليوتيوب، كما أنني التحقت بنادي رياضي في محاولة فاشلة مني أن أجعل من جسدي "مثاليًا" يمتثل لمعايير الكمال التي يكبلنا بها مجتمعنا الحالي. بعد مرور الوقت وبعدما باءت كل المحاولات بالفشل، أدركت أنني لم أكن أسعى سوى لإرضاء الآخرين على حساب جسدي وراحتي النفسية، فشعرت بالأسى علي وعلى كل النساء اللواتي يقعن في شراك أحكام الآخرين على أجسادهن. وقررت عدم السماح لكلماتهم أن تستحوذ علي مرة أخرى، فخطوط التمدد هذه ما هي إلا شهود على تاريخ جسدي، وما مر به في زمن سابق، وها أنا اليوم أراها جميلة تزين مناطق من جسدي الذي يحتفي بأنوثته من خلالها".

AddThis is disabled because of cookie consent

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري