Miraa Images

تشييع الرمش الكحيل

Article Details

تشييع الرمش الكحيل

سألنا النساء عن تصوُراتهم لسيناريو عصر ما بعد الماسكرا.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Images

لطالما كان الاعتناء بالرموش وإبرازها شغفًا نسائيًا بامتياز منذ قرون وقرون، وإن تشاركنا هذا الشغف مع الرجال في حقب تاريخية حيث اعتنوا هم برموشهم فيها، فما تمخّض عنه تقنيّات جمالية متعددة ووصفات شعبية بعضها مُجدي والبعض الآخر سام شديد الخطورة. كما تمخض أيضًا عن «الماسكرا»، أداة تدليل الرموش الأشهر، والتي ساهمت في تطوير التقنية القائمة عليها حضارات مُتعددة وصولاً لما هي عليه اليوم.

بداية من فراعنة مصر الذين استخدموا مطحون معادن المالكيت والغالينا مع العسل لصنع عجينة لإطالة وتثبيت الرموش، مرورًا بالبابليين والرومان واليونان الذين اقتبسوا ذات الوصفة مع تغييرات طفيفة، وصولاً إلى  تي. إل ويليامز مؤسس شركة “مايبيلين”، التي كانت الماسكرا المصنوعة من مزيج الفازلين ومطحون الفحم استلهامًا من وصفة أخته «مايبل» المنزلية باكورة إنتاجها عام 1917، تلتها بعد ذلك تنويعات عديدة في القرن العشرين؛ أي القرن الذهبي في تطوير الماسكرا وتطبيقاتها.

ورغم أن الأسطورة تقول أن الرموش الصناعية ابتُكرت مُبكرًا في 1916 على يد مُخرج أمريكي أثناء تصوير فيلم صامت لدعم رموش بطلته وإبراز لغة عيونها، إلا أنها لم تجد طريقها للانتشار الواسع قبل نهايات القرن، وصولاً إلى تحوُلها في الألفية الثالثة لسوق رابِح جاذب للاستثمارات بامتياز عالميًا، وذلك بتبني المشاهير لها. لتقدّر بعض تقارير دراسة الجدوى بأن سوقها العالمية ستشهد رواجًا كثيفًا في السنوات الخمس المقبلة فيصل حجمه إلى نحو مليار و 300 مليون  دولار بحلول 2023، فيُصبح حتميًا على غريمة «الماسكرا» العريقة اللجوء لمسار مُضني من الذبول والموت البطئ سوقيًا، واضعين في الاعتبار التقنيات المُزاحمة الأخرى كتقنية رفع الرموش والتي أصبحت شائعة في عيادات التجميل.

على خلفية الموت المُرشح للماسكرا، سألت “مرآه” النساء عن تفضيلاتهم في مجال العناية بالرموش، وتصوُراتهم لسيناريو عصر ما بعد الماسكرا.

 

مآرب أخرى

تعمل نورهان (25 عامًا) في جمعية أهلية، وينطوي عملها على الكثير من العمل الميداني، لذلك لا تشتمل يوميّاتها على الماسكرا بشكل أساسي. بالنسبة لها هي رفاهية للمُناسبات والاجتماعات الرسمية، لتهب عيونها «المنمنمة» على حد تعبيرها، إبرازًا وجحوظًا، فيما لا يُعدّ خيار «الرموش الصناعية» خيارًا مفضلاً بالنسبة لها، نظرًا لخبرة سابقة نجت من تداعياتها بأعجوبة.

في حفل خطبتها، ثبتت خبيرة تجميل احترافية زوجًا من الرموش الصناعية لنورهان لدعم رموشها الطبيعية، لم تشعر بالقلق في بادئ الأمر، فقد أقنعتها الخبيرة أن اللاصق المستخدم آمن مئة بالمئة، ولن تخذلها في أي لحظة من لحظات ليلتها الصاخبة، غير أنها مالبثت أن فارقتها، حتى تدلى الرمش الصناعي مُحدثًا حالة طوارئ: “لولا أن أختي عندها خبرة ولاصق فائض، كانت الليلة قلبت نكد”.

بدورها، تستبعِد نورهان اختفاء الماسكرا، ولو لم تكُن وفيّة لها وفاء الاستخدام اليومي، فللنظارة الطبية التي ترتديها منذ أعوام أحكامها، لكنها على ذلك لا تستغني عنها البتة، ولا تعتقد أنها تستطيع الاستعاضة عنها بالرموش الصناعية أو جلسات مُعالجة الرموش في عيادات التجميل، فلها في الماسكرا مآرب أخرى: “ماما علمتني استخدم الماسكرا في تسريح الحواجب، خدعة ماما اللي بعلمها لكل صُحابي”.

 

حياة أبدية للماسكرا

تهتم هدير (23 عامًا) كثيرًا بالفيديوهات الشارحة لكافة التقنيات المتعلقة بعالم الجمال، من بينها بالطبع الفيديوهات التعريفية بتقنية رفع الرموش، مؤكدةً أنها يظهر عليها أنها «شديدة الإيلام» وغير صحية على حد تعبيرها ويستحيل أن تلجأ إليها. بدورها، تعتبر الماسكرا روتينها التجميلي الأهم: “تتقيل الرموش أهم حاجة لأن رموشي خفيفة، بتخليها بالمنظر اللي بحبها بيه، شبه المظهر المثالي بتاع النجمات والمذيعات: كثيف وطويل وطبيعي”.

للسبب ذاته، تبغض هدير الرموش الصناعية وتعتبرها حملاً على جفونها الدقيقة: “بشوفها حمل على العيون، يعني مؤلمة بسبب اللزق وبتخلي مفيش انسيابية في الحركة”. من ناحية أخرى، ترى أنها تفتقر للمصداقية: “شكلها بيكون مزيّف، محدش عنده رموش بالشكل ده والكثافة دي، مش صح إن الناس تخلي اللي مش طبيعي هو الطبيعي والمعتاد”. فيما تستبعد اختفاء الماسكرا على أي حال حتى مع التوسع في الرموش الصناعية والتقنيات العلاجية للرموش: “حتى الماسكرا بنستخدمها مع الرموش الصناعية عشان تبان طبيعية”.

بحسب دراسة أجراها عُلماء في معهد جورجيا للتقنية عام 2015 أن استخدام الرموش الصناعية من شأنه أن يكون له آثار سلبية مُدمرة على الإبصار، حيث أن طول الرموش تطوّر ليكون ثُلث اتساع العين لا أكثر، لأغراض حمايتها من الغبار وتبخُر الرطوبة دون حجب الرؤية، ما يعني أن الرموش الأطول من شأنها أن تزيد من تدفق الهواء حول العين، ونفاذ الغبار لسطحها دون حائل، مُعرضةً إياها للتضرر والجفاف.

 

زيت الخروع شعارًا

رغم كونها «ميكب أرتيست»، فإن سلسبيل (24 عامًا) لا تستخدم الماسكرا بصفة يومية “بحكم شغلي، بعتبر استخدام الماسكرا أساسي”، ولكن على ذلك، تفضل شخصيًا استخدامها في المناسبات الخاصة والحفلات وسط باقة من المساحيق والمستحضرات، لتؤدي لها الماسكرا مهام التكثيف والتطويل وتختار ماركة الماسكرا على أساس قدرتها على تأدية هذه المهام، بحُكم عملها، تعتبر الرموش الصناعية بكافة تنوعاتها: قصيرة الأمد والمغانطيسية وغيرها، هي الأجمل والأكثر كفاءة، لكن عندما يأتي الامر لتفضيلاتها الشخصية “ الأريح والأسهل الماسكرا طبعًا”.

من ناحية أُخرى، تدرك سلسبيل جيدًا أن أضرار الرموش الصناعية شائعة بين السيدات، فتهدل الجفون وتساقط الرموش الطبيعية جميعها مخاوف تحِد من استخدام الرموش الصناعية بين زبوناتها، وتحرص دومًا على التأكيد عليهن بضرورة استخدام الخامات الجيدة والمجربة بما في ذلك التأكد من جودة المادة اللاصقة المستخدمة: “الرموش ملهاش ضرر، لكن لزق الرموش هو اللي أحيانًا بيوقع الرموش لو نوعه مش كويس”. أما جلسات رفع الرموش الدورية، فليست على جدول أوليات سلسبيل حاليًا: “6 إلى 8 أسابيع مُدة قصيرة جدًا، معنديش مشكلة مع التكلفة، لكن في تقنية بتدوم”، ومن ثم تعتبر أن صديقها في حال اندثار الماسكرا سيكون «زيت الخروع» المعروف بإطالته للرموش وتكثيفه لها، كروتين يومي.    

 

صديقي المُجعّد

لا تعول ريهام (22 عامًا) على الماسكرا كثيرًا في يوميّاتها، فهي تفضل بدائل أكثر فاعلية، منها مُجعّد الرموش، الذي تعرّفت إليه قبل عام، وأصبح صديقها المفضل وبديلاً عن الماسكرا، والأهم، بديلاً عن الرموش الصناعية، لفاعليته في ثني الرموش لأعلى و فك اشتباكها لتبدو جميلة و “على طبيعتها”، بغير الاستعانة بسائل الماسكرا، وبالتأكيد، الرموش الصناعية.

تعتبر ريهام أن هاجسًا بعينه هو ما وتر علاقتها بالماسكرا إلى هذا الحد: “لاحظت إن مع الاستخدام المتكرر بتوقع الرموش”، ومن ثم تعتبر أنه ليس من المنطقي استخدامها للتكثيف، وهي تسقط رموشها الطبيعية. فيما تنحاز للرموش الصناعية رغم أنها غير معتادة على استخدامها “أعتقد إن كل الأضرار اللي بيحكوا عنها مرتبطة بالاستخدام المتكرر، وهو اللي ممكن يعمل الأضرار البشعة دي”، ورغم عدم معرفتها بشكل موسّع بتقنيات رفع الرموش وأسعارها، إلا أنها لا تُمانِع في اللجوء لهذه التقنية “لو ملهاش آثار جانبية، طبعًا استخدمها، ليه لأ؟”.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري