Miraa Images

في لقاء الجميلات: بدايات قاسية، ونهايات سعيدة

Article Details

في لقاء الجميلات: بدايات قاسية، ونهايات سعيدة

كُنَّ عرضةً للتنمر، ورفضن الرضوخ للواقع ليتحولن إلى أيقونات جمالية

في عالم تتسارع دقات ساعاته وتتغير أشكاله وألوانه بتغير الفصول والوجوه، تخطت مقاييس الجمال التقليدية معايير مسابقات الجمال، ومقاييس أغلفة المجلات وممرات عروض الأزياء، لتتسع لكل النساء بجميع ألوانهن وأعراقهن وأشكالهن. ولأن وسائل التواصل الاجتماعي عززت ثقافة الاختلاف في شتى مناحي الحياة، كان لابد لأصوات جديدة أن تعلو لتقديم المرأة بكل أشكالها وهوياتها واهتماماتها بصورة واثقة. في هذا الملف نقترب من حياة 3 سيدات آمنَّ بالتغيير، ووقفن في وجه المعايير التقليدية الظالمة أحيانًا للجمال، وقلن ”لا“ في وجه المتنمرين و وجدن لهنّ مكانًا من الضوء والشهرة عبر التجديف عكس التيار وليس معه.

شهد عبد العزيز

 

”أردتُ أن أعيش حياة طبيعية، فأصبحتُ مشهورة“

لم تتخيل مدونة الجمال والموضة شهد عبدالعزيز أن أصداءها ستصل إلى ”فوغ العالمية“، لتتحول بين ليلةٍ وضحاها من فتاة تعشق الأزياء وتتجرأ على التعايش مع آثار ”البهاق“ الذي تظهر ملامحه جليّة على  وجهها وصورها إلى نجمة غلاف، ومؤثرة وملهمة لعدد كبير من المتابعات.
عن تجربتها في العالم الافتراضي تتحدث شهد قائلة: ”قلّما التفتُ إلى التعليقات السلبية أو الإيجابية التي تقال عن حضوري الافتراضي، لكني طالما سمعتُ قولهم بأني قوية، كما أن بعض التعليقات من الأصدقاء والعائلة ساهمت في تعزيز إيماني بما أفعل“.
وعن مقاييس الجمال الحديثة في الوقت الحالي تقول: ”أشعر أن هناك توجه عام يتبعه الجميع حول موجات الجمال، تنسحب على حسابه ذوائقهم وشخصياتهم في خلفية المشهد، لكن في ذات الوقت، أجد أن هناك الكثير  من السعادة في التنوع الذي تتبناه بعض علامات التجميل في الترويج لمنتجاتها“.

ومن خلاصة تجربتها في تقديم نفسها في عالم الجمال بهوية مختلفة لما هو رائج ومعتاد، تخبرنا شهد أن تبني ثقافة الاختلاف يبدأ بأن تكوني صادقةً مع نفسك فالتعرف على نفسك أمر ضروري للحصول على أي شيء في الحياة. فبمجرد أن يتم تأسيس هذه العلاقة مع نفسك، ستمتد هذه الصلة إلى علاقاتك بالناس، وسيثقون بك ويرون فيك ما يجب أن يرونه.
وكنصيحة أخيرة للفتيات تقول شهد: ”لا تخافي من أن تكوني جريئة، لا تخفي صورتك الحقيقية وراء ”الفلاتر“، أو شخصيتك الحقيقية وراء الأقنعة والقوالب، ولا تتخلي أبدًا عن أحلامك“.

يوليانا يوسف

 

من ظلمة التنمر، إلى أضواء العالم

بالنسبة ليوليانا يوسف، رائدة الأعمال ومدونة اللايف ستايل على انستغرام، فالبداية كانت ”مخيفة“ لأنها على حد تعبيرها تعرضت للتعنيف كطفلة وحتى عمر 21 عامًا بسبب الوحمات المتعددة التي تغطي جسدها: ”لكن ردة فعل مستخدمي مواقع التواصل كانت مفاجأة لطيفة حيث وجدت تشجيعًا وكلمات مؤثرة عندما تحدثت لأول مرة عن التنمر الذي تعرضت له“.
وعن إحدى المواقف التي لا تنساها تُحدثنا يوليانا: ”في إحدى المرات أثناء سفري، رأيتُ امرأة تحدق في ساقي لوقت طويل وكنت على وشك أن أفقد سيطرتي على الموقف وأفتح فمي بالفعل لأخبرها أنه ليس من المهذب أن تحدق في وحماتي بهذه الطريقة، لكنها بادرتني الحديث وسألتني عن وشم السلحفاة الذي على ساقي واتصلت بزوجها لتخبره عنه، وطرحت علي الكثير من الاسئلة عن النقش وأين أنجزته. ما جعلني أفكر أن الناس يمكنهم أن يتوقفوا عند شيء آخر في شكلي... أو في شخصيتي… سوى وحماتي“.

 وتردف: ”سعيدة لأنه لا يوجد معايير جمال معينة في هذا الوقت، ففي كل يوم يتمكن الشباب المعاصر من التعبير عن أنفسهم، سواءً من خلال المكياج، أو الملابس أو السلوك. فالجميع محبوبون ومقبولون… ولا معايير تحدهم. فحتى علامات التجميل العالمية أضحت تحتضن ثقافة الاختلاف وتحتفي بها في حملاتها وهو أمر يبعث على الأمل“.
وتضيف: ”قد تبدو  العبارة التالية مبتذلة نوعًا ما ولكن على أي حال… كلنا مختلفون وكلنا فريدون! ولا يوجد شيء في العالم أهم من أن نحب أنفسنا باختلافاتنا، وأن نعرف كيف نعتني بها ليس فقط في الخارج ولكن في الداخل أيضاً. لقد كنت في وقت ما من حياتي مختبئة في المنزل بسبب الخوف من التعرض للتنمر، وللأسف حدث ذلك معي في كل مرة خرجت فيها إلى الشارع، لكن حين رفضت أن أعيش في ثوب الضحية وأدركت أن خوفي يجعلني أبدو أضعف… تغيرت… وتغير العالم في نظري!“

شكرية محمد

من غرفة العناية المركزة، إلى منصات عروض الأزياء
ولشكرية محمد، مدونة الموضة والجمال وعارضة الأزياء كبيرة الحجم أو ”بلس سايز“، رحلة ذات منعطفات مفاجئة، لم تتوقع أن تضعها في عالم الجمال عنها تحدثنا: ”كان لدي حساب شخصي، وبدأت بالانغماس شيئًا فشيئًا في الحياة الفنية والاجتماعية، حتى شارك معي صديق إعلانًا يبحث عن عارضات بحجم كبير. وجدت الأمر مثيرًا فشاركتُ غير معتقدة بفرصتي في الفوز بهكذا فرصة، ولكن تم اختياري فعلاً وفتحت لي تلك الخطوة عدة أبواب لم أفكر بها يومًا. لقد كنتُ قبل ذلك خجولة وغير جاهزة لمواجهة الجموع التي تعتقد أن جسدًا كجسدي هو مدعاة للخجل وليس للفخر، لكني تغلبت على خوفي بعد أن وصلت بحياتي إلى غرفة العناية المركزة بسبب نوبة قلق كادت تودي بحياتي، و وضعت كل تلك الرسائل التي تقحم نفسها في حياتي وتدعوني للذهاب للجيم أو حتى تناول السلطة لأفقد الوزن الزائد وراء ظهري، ومضيت في هذا الطريق لأعلن عن آرائي صراحةً ما جعلني أقرب من الناس وأكثر صدقًا مع نفسي“.

وتضيف: ”اليوم أتلقى الكثير من الثناء والحب من الناس عبر الإنترنت وبشكل منتظم، كما كنت جزءًا من تقرير قصير مصور لـBBC Minute، وهي واحدة من أكثر التجارب إمتاعًا حيث ناقشت تجربة العمل في مجال التدوين الإلكتروني وعرض الأزياء كبيرة الحجم في دبي وكان مقدار الحب الذي تلقيته مذهلاً“. وتضيف: ”ما يهمني حقًا هو أن معايير الجمال تتغير، ربما ليست بالسرعة التي أرجوها، لكنها تتغير! ومن منبري هذا أود أن أشكر علامات تجارية مثل ”فينتي“ و”كرومات“ لتبنيها لثقافة الاختلاف في الأشكال والألوان بشكل جريء وجميل“.

وعن متابعاتها تتحدث شكرية: ”إنهن نساء مثلي تمامًا، يعانين بأشكال مختلفة، ويتم تقييمهن بشكل يومي، وكل ما أحب أن أفعله هو أن أمدهن بالأمل، فهذا العالم قد يكون قاسيًا على الفتيات اليافعات، لكننا علينا مواجهته بكل ما فيه من عنصرية وقبح، وعلينا الانتصار على قوالبه الجاهزة، وأفكاره المعلبة، وأحكامه المسبقة… بالثقة والإيمان بأنفسنا وأحلامنا“.

 

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري