Miraa Images

كيف يرى أطباء الجلدية الزيوت الطبيعية

تعرّفي على فوائدها والطرق الأمثل لاستخدامها.

AddThis is disabled because of cookie consent

هل لديكِ ما يكفي من المعلومات عن الزيوت الطبيعية؟ الأمر يعود إلى آلاف السنين قبل الآن وليس وليد اللحظة إذ اعتادت النساء في زمن الفراعنة على استخدامها للتجميل والعناية بالشعر والبشرة، وتناقلت الأجيال فيما بعد هذه العادة عبر قرون طويلة.

وكان النساء في هذا الزمن القديم يستخدمن زيت الزيتون والخروع لتصفيف الشعر وزيادة طوله ومنحه لمعانًا وللتغلب أيضاً على مشكلات الشعر المجعّد، كما يقال أن زيت “البابونج” و”زيت زهرة اللوتس” كانا معروفين باستخدامهما الشائع لتغذية البشرة وترطيبها، في الوقت نفسه كانت الملكة المصرية كليوباترا تحب استخدام “زيت الحلبة” باستمرار للمحافظة على جمالها، وفي هذا التوقيت انتشر أيضاً استخدام زيت “المسك الأبيض” الذي يتم استخراجه من بذور نبات الكركديه، لدهن الجسم وتنعيمه.

وفي العصر الحالي، أصبحت الكثير من السيدات في الوطن العربي يملن إلى استخدام الزيوت الطبيعية في التجميل خوفًا من المركبات الكيميائية الموجودة في المستحضرات الحديثة أو هربًا من ثمنها الباهظ، كما امتلأت شبكة الانترنت بوصفات لا نهاية لها لكيفية استخدامها للعناية بالشعر والبشرة، لذا أصبح من المهم أن تعرفي كيف يرى أطباء الجلدية والتجميل استخدام هذه الزيوت، وما هي أنواعها، وما الطريقة المثلى للاستفادة منها.

ما هي الزيوت الطبيعية وما أهم أنواعها؟

يمكن تعريف الزيوت الطبيعية بالزيوت التي يتم استخلاصها من أجزاء مختلفة من النباتات، وتكون شديدة التركيز ونقية تماماً، ويدخل بعضها بنسب معينة في صناعة مستحضرات التجميل، في الوقت نفسه تتجه العديد من النساء الآن لاستخدامها في العناية بالبشرة كبديل عن مستحضرات التجميل المخلوطة بالكيماويات، أو تلك التي يجدن ثمنها باهظًا للغاية.

وقسّمت الدكتورة علا جلال استشاري الجلدية والتجميل، في حديثها لـ”مرآه”، الزيوت الطبيعية إلى عدد من الأنواع التي قالت أن لكل منها فائدة مختلفة، وأبرزها زيت “جوز الهند” ويتكوّن من أحماض دهنية ويساعد على ترطيب البشرة وله دور في التقليل من حب الشباب، و “زيت الزيتون” الذي يغذي البشرة وله دور في تغذية الجلد الرقيق والقضاء على الخطوط الرفيعة التي تظهر فيه، و “زيت الجوجوبا” الذي يساعد على علاج التهابات الجلد وهو مناسب لجميع أنواع البشرة، و”زيت الخروع” الذي يقاوم علامات تمدد البشرة كما يستخدم في الوقت نفسه لعلاج حروق الشمس وجفاف الجلد.

وتابعت أن هناك أيضاً زيت “جنين القمح” الذي يساعد على تنشيط الدورة الدموية ويغذي البشرة ويساعد على التقليل من ظهور التجاعيد، وزيت “بذور عباد الشمس” و يساعد على تجديد الخلايا وتقليل الخطوط الرفيعة، وميزته أنه سهل الامتصاص بالنسبة للبشرة، وزيت “الأفوكادو” الذي يساعد على تنشيط الكولاجين داخل البشرة وحمايتها من أشعة الشمس الضارة، وزيت “زبدة الشيا” الذي يساعد على إصلاح البشرة التالفة والتخفيف من البقع الداكنة، وزيت “حبة البركة” الذي يعمل على إزالة علامات التقدم في العمر وتفتيح البشرة.

وأشارت إلى أن هناك أيضاً زيت “اللوز الحلو” الذي يعمل على إزالة الرؤوس السوداء والهالات السوداء أيضاً من تحت العين، لكن في الوقت نفسه اعتبرت زيت “اللوز المر” زيت خطير يحتوي على مركبات سامّة ويجب استخدامه في أضيق الحدود.

واستكملت أن هناك أيضاً زيت “النعناع” الذي يساعد على علاج حكة فروة الرأس وعلاج تساقط الشعر، ومنع تكوّن حب الشباب وتقليل جفاف البشرة، وزيت “الأرجان” الذي يحتوي على مضادات للأكسدة ويساعد بشكل كبير على مكافحة آثار الشيخوخة وترميم خلايا الجلد، وتوحيد لون البشرة وإزالة علامات تمدد الجلد الناتجة عن الحمل.

وتشير جلال إلى أنه بالرغم من كل الفوائد الكثيرة التي ذكرتها لهذه الزيوت، إلا أنه يجب استخدامها بحذر وبشكل معتدل لأن هناك بعض أنواع البشرة مثل “الدهنية” قد تواجه مشكلات عند استخدامها كانسداد المسام، ولكن بشكل عام لا يوجد ضرر منها لأنها طبيعية بشرط أن تعرف كل سيدة ما يناسب بشرتها.

وحول إمكانية إضافة بعض الزيوت إلى مستحضرات التجميل أو العناية بالبشرة، قالت أنه من الممكن فعل ذلك ولكن بحرص شديد، مثل إضافة كبسولات فيتامينات البشرة مع زيت الزيتون على سبيل المثال.

 

لا يحبّذ إضافة العطور إلى الزيوت الطبيعية

وتقول الدكتورة ندى رضا، أخصائية الأمراض الجلدية والتجميل بالليزر، في حديثها لـ”مرآه”، أن أهم شرط لاستخدام الزيوت الطبيعية أن تكون زيوت نقية، وألا يضاف إليها مواد صناعية عطرية حتى لا تتسبّب في حساسية للبشرة، إذا أن بعض الزيوت لها رائحة نفاذة أو غير محببة مثل زيت الخروع أو الجرجير، فيلجأ البعض إلى إضافة عطر لها.

 

كيفية الاستخدام الأمثل للزيوت الطبيعية

وحول كيفية الاستخدام الأمثل للزيوت الطبيعية، قالت رضا أنه يجب استخدام هذه الزيوت تحديدًا على شكل قطرات قليلة، وتجنب استخدام كميات كبيرة لأنها من الممكن أن تؤدي إلى إغلاق المسام في بعض أنواع البشرة مثل البشرة الدهنية، كما يجب أن يتم وضعه بانتظام مستمر حتى تستطيع السيدة أن ترى نتيجة جيدة بعد شهر من بداية استخدامه.

وتعلّق: “في حالة استخدام الزيوت الطبيعية على الوجه يجب أن تغسل السيدة وجهها أولاً، ثم تضع كريم مرطب ثم تضع الزيت بعدها بساعات ليصنع عازلاً بين بشرتها وبين الجو الخارجي”.

في الوقت نفسه، ترى أخصائية التجميل أن تلك الزيوت لا يمكنها أن تكون بديلاً كافياً عن مستحضرات التجميل، إذ أنها تغذي البشرة وتمنحها النضارة ولكنها لا تعطيها كل الفيتامينات المهمة الأخرى.

تعلّق: “على سبيل المثال بعض السيدات اللاتي يعانين من وجود خلايا ميتة، إذا استخدمن الزيوت مع المقشرات سيحدث لهن تهيج للبشرة، لذا عليهن أن يذهبن إلى طبيب لإزالة الخلايا الميتة أولاً ثم تستخدم الزيوت بعدها”.

وأضافت أنه من المهم أن تحدّد كل سيدة نوع الزيوت التي تناسب بشرتها، فمثلا زيت الجوجوبا من أكثر الزيوت المناسبة لجميع أنواع البشرة، وزيت جوز الهند مناسب للبشرة الجافة، كما أن زيت اللوز يستخدم للشعر والبشرة، والأهم من ذلك أن يتم استخدام الزيوت على بشرة سليمة لا تعاني من مشكلات طبية، حتى تحصل السيدة على الفائدة المرجوة، مضيفة: “وبشكل عام كلّما كانت المواد التي نستخدمها على البشرة طبيعية كلما ساعد ذلك على الحفاظ على خلايا الجلد مدّة أطول”.

وتنصح رضا باستخدام الزيوت ثلاث مرات أسبوعياً على الأقل، وخمس مرات على الأكثر حتى يتم منح البشرة فرصة للحصول على الراحة، أما في حالة معالجة الهالات السوداء فيتم معالجتها يويماً بدون توقف بزيت الزيتون أو جوز الهند.

في الوقت نفسه، حذرت الطبيبة من استخدام بعض الزيوت الغريبة مثل زيت الثعبان الأحمر والثعبان الأجوف، أوي أية زيوت غير معروف مصدرها وتبدو غريبة وغير شائعة.

 

في المقابل، رأي طبي آخر

على الجهة المقابلة يبدو أن هناك أطباء لا يحبذون فكرة استخدام الزيوت بصورتها الأولى، إذ ترى الدكتورة راندا سعد استشاري الأمراض الجلدية والعلاج التجميلي أن الزيوت النقية لا يجوز استخدامها مع كل أنواع البشرة، وتفضل استخدام المستحضرات الطبية التي تدخل الزيوت ضمن مكوناتها بشكل مخفف، كإذابتها ضمن الكريمات مثلا، بحيث تكون خفيفة على البشرة وسهل امتصاصها، كما تبدي تخوفها من أن تكون ثقيلة جدا وتصنع تحسس للبشرة أو تساعد على ظهور البثور.

وعلّقت: “مثلا بعض السيدات يسمعن أن استخدام النخاع جيد للشعر، فيذهبن إلى الجزار ويحصلن عليه في صورته الأولى ويضعنه على شعرهن فيتساقط، ما يحدث في مصانع مستحضرات التجميل أنهم يقومون باستخلاص بعض المواد الضارة من تلك الزيوت، ويخففونها بدرجة معينة ويضيفون إضافات أخرى لجعلها صالحة للاستخدام”.

في الوقت نفسه، عارضت سعد إضافة الزيوت إلى أي مستحضرات طبية لأنه بذلك يتم تغيير التركيبة الدوائية داخل المستحضر ويحدث خلل في عمله، معلقة: “نحن تحتاج إلى نسب معينة وقيامنا بصنع الخلطات بأنفسنا قد يؤدي إلى نتائج غير جيدة”.

واتفقت معها الدكتورة إيمان سند، طبيبة جلدية وتجميل بالليزر، فترى أيضاً أنه لا يجب استخدام جميع الزيوت للعناية بالبشرة بشكل عام، لأن بعضها قد يؤدي إلى غلق المسام أو ظهور البثور السوداء.

وأضافت: “على سبيل المثال من الممكن استخدام زيت جنين القمح أو زيت الأرجان لشد تجاعيد البشرة، أيضاً تصلح للبشرة الجافة وليست المختلطة، لكن بشكل عام أنصح بعدم استخدامها”.

وعلّقت: “لا أنصح أيضاً بإضافة أي نوع من الزيوت إلى الماكياح أو مستحضرات التجميل لأن ذلك سيفسدها”.

AddThis is disabled because of cookie consent

Miraa Divider
Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات 

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري