مشروع "وجه" يُنصف الجمال العربي بقصص عارضات أزياء

Article Details

مشروع "وجه" يُنصف الجمال العربي بقصص عارضات أزياء

لماذا نفرض معايير الجمال الغربية على النساء وننسى تفردهن؟

ما الصورة النمطية التي تقفز إلى ذهنك حين تقرئين عن "عارضة أزياء"؟

 فتاة نحيلة يخلو جسدها من العيوب، بيضاء البشرة على الأغلب ولها شعر حريري وتُجيد ارتداء الكعب الرفيع - باختصار، يراها أغلبنا مجرد تجسيد لمظهر جميل.

هذه الصورة النمطية والنظرة غير المتعمقة لعارضات الأزياء، دفعت إيمان طلب وميرنا عبد العال إلى التفكير في مشروع منصة "وجه" لتسليط الضوء على القصص الملهمة لعارضات الأزياء، وتمكين النساء العربيات من إعادة ثقتهن بأنفسهن.

 كانت إيمان، 27 عامًا، تعمل كمصممة أزياء في إيطاليا وتمتلك الآن وكالة خاصة لتدريب عارضات الأزياء بشكل احترافي، تعرفت على شريكتها وقررتا إطلاق مشروعهما في البداية من خلال صفحة على الانستغرام لتغيير الصورة النمطية السائدة عن عارضات الأزياء ودعم الجمال العربي المتفرد في الوقت ذاته.

تقول لـمرآه: "عادةً ما يرى الناس عارضات الأزياء من الخارج ولا يهتمون إلا لمظهرهن لذا أردنا أن نمنح الفرصة من خلال المنصة لنشر قصصهن الخاصة وتسليط الضوء على جوانبهن الإنسانية والشخصية، وأن نغيّر الثقافة المجتمعية التي تفرض معايير جمال مستوحاة من الغرب على النساء العربيات وتستنكر لما يميزهن، وتقصرها على الشعر الناعم والعيون الملونة والبشرة الفاتحة وبالتالي تضطر الكثيرات إلى التغيير من أنفسهن ليواكبن هذه المعايير غير الموجودة فيهن".

مشروع "وجه" يحاول إعادة تعريف الجمال العربي وإعادة إنصافه، فتبرز القصص الإنسانية للعارضات رفض القولبة والتنميط وتحتفي بجمالهن الفريد ذو السمات العربية، ويركز على فكرة مفادها أن عارضة الأزياء ليست مجرّد إطار جميل، وإنما شخص يعمل بمهنة لها رسالتها وأفكارها وجانبها الإنساني.

أما ميرنا، 22 عامًا، المؤسسة الشريكة بالمنصة، لم يكن لها علاقة مهنية بصناعة الأزياء فقد تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وتعمل الآن في مجال الإعلام والاتصالات، لكن اهتمامها بحقوق النساء وتمكينهن في المجتمع دفعها إلى التحمس لهذا المشروع.

 

تقول لـمرآه: "فكرنا في إطلاق المشروع لأنني لم أجد منصات عربية أخرى تهتم بتوثيق صناعة عرض الأزياء كمهنة إنسانية لها الكثير من الجوانب، غالبًا ما يتم التركيز على الموضة والأجواء الاحتفالية لكن لا يلتفت أحد إلى تغيّر شخصية وصورة المرأة العربية مع مرور السنوات وتطور الحياة".

 

تتابع: "أردنا أن نقول إن عارضة الأزياء ليست مجرد جسد يعرض بعض الملابس، وإن المرأة العربية يمكن أن تظهر بصور مختلفة أو تعمل بمهن مختلفة دون أن تتعرض بالضرورة لإطلاق الأحكام المتحفزة من المجتمع، وأنه ينبغي التوقف عن النظر إلى العارضة كفتاة تكشف عن جسدها ولا ندرك أنها فنانة تقدم رسالتها الخاصة وتصورها عن الجمال".

 

ترى ميرنا إنه غالبًا ما يتم ربط كل ما تقوم به المرأة بجسدها وهو ما يربي الخوف داخلها ويقيّد خطواتها، لذا فالمرأة العربية لها الحق في أن تظهر في أي "وجه" تريد، وأن تعتز بجمالها العربي دون أن تضطر إلى بذل المجهود لتقليد نساء لا يشبهنها، أو لتحقق معايير الجمال الأوروبية لتحصل في النهاية على قبول المجتمع واحتفائه.

 

تضيف: "من حق الفتيات في الأجيال الجديدة أن يعرفن أن هناك من يشبههن وأن الجمال الغربي لا يصح فرضه علينا، وأن النساء العربيات يظهرن في وجوه عديدة ومهن عديدة وعلينا أن نرفض توحيد صورة الجمال، أن يستعدن الثقة بأنفسهن وبأجسادهن ويتركن وهم المثالية الذي يتم ترويجه".

 

تهتم المنصة أيضاً بالتركيز على رحلة عارضات الأزياء منذ نقطة الصفر، وكيف استطعن تحقيق حلمهن رُغم أن البعض لم يكن أمامهن طرقًا ممهدة ولم يحظين بدعم الأهل والمجتمع الذي عشن فيه لكنهن تغلبن على التحديات الصعبة .

تتمنى ميرنا أن يتم تمثيل الفتيات العربيات في جميع المهن والمجالات باختلاف مظهرهن ومعتقداتهن، وأن تحصل المحجبة وغير المحجبة والبيضاء والسمراء على فرص عادلة وتمثيل متساوي دون فرض شروط مجحفة وإلزامية على النساء ليحققن صورة نمطية معينة.

 

حاليًا، تعمل الشريكتان على إعداد موقع إلكتروني للمنصة للوصول إلى جمهور أكبر وزيادة تأثير المشروع

 

AddThis is disabled because of cookie consent

Subscribe Now

للنشرة الإلكترونية

أحــــدث الــــــمـقـالات

رحلة الجمال عبر ثلاثة أجيال

هل تختلف نظرتنا للجمال بين الطفولة والبلوغ؟

ليلى يمّين

خمس أسرار وددت لو عرفتها في سن الخامسة عشر

رسالة أرسلها لذاتي المراهقة... لعلها تَتَحرر مما هي فيه.

آية أحمد

سألنا نساء حضرن صفوف دعم الأمهات عن تجاربهن

”اعتادت الفتيات على تلقي النصائح في تجربة الأمومة الأولى من السيدات الكبار ولكن للأسف لا تكون معلوماتهن دائماً صحيحة

هدير الحضري

دليلك للتعامل مع دولابك المكدّس بالملابس

سألنا النساء عن نصائحهن لتحصلي على دولاب مريح لأعصابك ومناسب لاحتياجاتك.

هدير  الحضري